جدل واسع في أمريكا حول تقنيات المراقبة الصوتية من شركة Flock Safety

تواجه شركة Flock Safety الأمريكية انتقادات حادة بسبب تضارب المعلومات حول قدرات أنظمة المراقبة الصوتية التي تنشرها في الأماكن العامة، مما أثار مخاوف جدية بشأن الخصوصية وحدود جمع البيانات.

بدأ الجدل عندما دافع الرئيس التنفيذي للشركة، جاريت لانجلي، عن نظام اكتشاف إطلاق النار خلال مؤتمر تقني في سان فرانسيسكو، مؤكداً أن الأجهزة مصممة حصراً لرصد أصوات الأعيرة النارية. إلا أن الموقع الإلكتروني للشركة كشف عن قدرات أوسع للنظام تشمل رصد الألعاب النارية وحوادث السيارات، مما دفع متحدثاً باسم الشركة للاعتراف لاحقاً بأن النظام قادر على تمييز أصوات متنوعة، مع التشديد على أنه ليس مصمماً لتحليل الكلام البشري أو مراقبة المحادثات.

تصاعدت حدة الاعتراضات من قبل المدافعين عن الحقوق الرقمية بعد اكتشاف إشارات في المواد التعريفية الأولى للشركة تشير إلى قدرة النظام على اكتشاف الصراخ وأصوات الاستغاثة. وعلى الرغم من إعلان الشركة عن إيقاف هذه الخاصية التي جربها عدد محدود من العملاء، إلا أن هذا التضارب بين التصريحات الرسمية والمواد التسويقية عزز الشكوك حول الشفافية في الإفصاح عن إمكانات تقنيات المراقبة.

ورغم غياب أدلة تثبت قيام النظام بتسجيل المحادثات أو تحليل محتواها بشكل مباشر، إلا أن الأزمة تعكس قلقاً متزايداً في الولايات المتحدة تجاه التوسع في استخدام تقنيات المراقبة الأمنية، مثل كاميرات قراءة لوحات السيارات. وقد أدى هذا التوتر إلى إنهاء بعض الشراكات مع الشركة، مما يفتح الباب مجدداً للنقاش حول التوازن المطلوب بين تعزيز الأمن العام وحماية خصوصية الأفراد في الفضاءات العامة.