السفارة الأمريكية لدى اليمن: الحوثيون تسببوا في نزوح أكثر من 200 ألف يمني منذ مطلع سبتمبر

حمّلت السفارة الأمريكية لدى اليمن مليشيا الحوثي المدعومة من إيران المسؤولية الكاملة عن موجة النزوح الجماعي غير المسبوقة التي تشهدها البلاد، مؤكدة أن التصعيد العسكري الأخير أسفر عن نزوح أكثر من 200 ألف مدني قسراً من منازلهم منذ مطلع شهر سبتمبر/أيلول الماضي.

وفي تسجيل مرئي نشره حساب السفارة على منصة "إكس"، أوضح القائم بأعمال السفارة، نيل هوب، أن المواطنين اليمنيين لا يغادرون ديارهم باختيارهم للعيش في مخيمات النازحين القاسية، مشيراً إلى أن حركة النزوح تتجه عمداً بعيداً عن مناطق سيطرة الحوثيين؛ هرباً من واقع معيشي وصفه بـ "الظلم الممنهج".

يتطابق الموقف الأمريكي مع أحدث البيانات الصادرة عن منظمة الهجرة الدولية، والتي وثقت ارتفاع أعداد النازحين إلى أكثر من 200 ألف شخص، نتيجة التصعيد الميداني المتسارع الذي بدأته المليشيا مطلع شهر أغسطس الماضي، مسجلاً أعلى معدل توتر منذ انقضاء الهدنة الأممية في أبريل 2022.

وتفاقمت الأزمة الإنسانية منذ سبتمبر الجاري إثر هجمات مكثفة شنتها مليشيا الحوثي على الساحل الغربي، مكنتها من السيطرة على مدينة المخا الاستراتيجية ومديريات ساحلية غرب تعز، فضلاً عن مدينتي الخوخة وحيس جنوبي الحديدة. ولم تتوقف العمليات عند هذا الحد، بل امتدت لتستهدف محافظة تعز -الأعلى كثافة سكانية في البلاد- مما ضاعف من حجم المعاناة الإنسانية ودفع آلاف العائلات إلى مصير مجهول بحثاً عن الأمان.