طوابير الغاز تشل حركة المرور في عدن وسط غياب الرقابة

تتسبب طوابير المركبات والمواطنين أمام محطات تعبئة الغاز المنزلي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، في إغلاق أجزاء من الطرق الرئيسية وتعطيل حركة السير، وسط ما وصفه سكان بغياب دور الجهات المعنية في تنظيم الاصطفاف ومواجهة المخالفات.

وقالت مصادر محلية لوكالة "خبر" إن عدداً من محطات تعبئة الغاز الواقعة بالقرب من الجولات والتقاطعات الرئيسية تشهد ازدحاماً متكرراً، مع اصطفاف عشرات المركبات والمواطنين في مسارات الطريق، ما يؤدي إلى إغلاق شبه كامل للخطوط وتعقيد حركة التنقل، خصوصاً خلال ساعات الصباح.

وأوضحت المصادر أن محطة القرش، القريبة من جولة القاهرة في مديرية الشيخ عثمان، تمثل إحدى أبرز نقاط الاختناق، حيث يصطف السائقون في مسارين من الطريق بانتظار دورهم لتعبئة أسطوانات الغاز، فيما ينتظر مواطنون آخرون في طوابير طويلة برفقة مئات الأسطوانات المنزلية.

وأضافت أن عشرات المركبات تتوقف في الطريق بانتظار وصول دورها، بينما تتكدس أسطوانات الغاز إلى جانب مسار الحركة، الأمر الذي يضاعف الازدحام ويؤثر على قدرة المركبات والمشاة على المرور في المنطقة.

وقال مواطنون لـ"خبر" إن حالة الفوضى أمام محطات التعبئة أصبحت أمراً متكرراً، محملين رجال المرور والجهات المختصة مسؤولية عدم تنظيم حركة المركبات وعدم اتخاذ إجراءات بحق السائقين الذين يغلقون مسارات الطريق.

وأشار المواطنون إلى أن الاختناقات المرورية الناتجة عن طوابير الغاز تتزامن مع ساعات توجه الموظفين والطلاب إلى أعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم، ما يؤدي إلى تأخيرهم وزيادة الضغط على الطرق البديلة.

وذكرت مصادر اقتصادية أن هذه المشاهد عكست جانباً من تداعيات أزمة توفير الغاز وتنظيم توزيعه في عدن، حيث لا تقتصر المشكلة على صعوبة الحصول على المادة الأساسية، بل تمتد إلى حركة المرور والسلامة العامة في محيط محطات التعبئة. 

وطالب السكان الجهات المختصة بوضع آلية واضحة لتنظيم الطوابير، وإبعاد المركبات والأسطوانات عن مسارات السير، وتشديد الرقابة المرورية بما يضمن حصول المواطنين على احتياجاتهم دون تحويل الطرق الرئيسية إلى نقاط اختناق يومية.