بين الجو والأرض.. مسيرات الحوثي في الجوف تستنفر أمام حصار القبائل للإمدادات
أفادت معلومات أوردتها شبكة "شيبا إنتليجنس" بأن مليشيا الحوثي الإرهابية تستعد لتشغيل طائرات مسيرة من معسكر الساقية العسكري في محافظة الجوف، شمال شرقي اليمن، بالتزامن مع تصعيد قبلي يهدد بعرقلة حركة الشحنات والإمدادات العسكرية المتجهة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا.
وبحسب المعلومات، شوهد متخصصون في تشغيل الطائرات المسيرة برفقة قيادات عسكرية حوثية تشرف على معسكر اللبنات، في مؤشر على نشاط جوي محتمل قد يشمل تنفيذ عمليات بطائرات مسيرة أو طلعات استطلاعية في المنطقة.
وتزامنت هذه التطورات مع تصعيد قبلي في المحافظة، عقب إعلان الشيخ حمد بن فدغم الحزمي وقيادة "مخيمات الكرامة"، مساء الجمعة 28 أغسطس الجاري، انتهاء مهلة منحت للحوثيين مدتها ثمانية أيام للإفراج عن ميرا وإعادة ممتلكات صودرت منها، من دون تلقي رد، وفق ما نقلته الشبكة.
وعقب انتهاء المهلة، أعلنت القيادات القبلية إجراءات تستهدف حركة الشاحنات الثقيلة والبضائع التجارية المتجهة إلى مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، مع التلويح بقطع طرق الإمداد العسكرية واللوجستية التابعة للمليشيا.
وقالت إن حركة المدنيين والمسافرين ستظل مسموحة.
ودعت القيادات القبلية مقاتليها وأنصارها إلى التجمع في مخيمات الكرامة بمنطقة العسام، في خطوة تعكس استعداداً لتصعيد إضافي إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها.
ويأتي التحرك الحوثي المبلغ عنه في وقت يكتسب فيه التصعيد القبلي أهمية عسكرية، إذ يمكن أن يؤدي تعطيل الطرق في الجوف إلى التأثير على حركة الإمدادات والاتصالات بين مواقع المليشيا، كما قد يفرض على الحوثيين التعامل مع تهديد داخلي إلى جانب الضغوط العسكرية القائمة على جبهات أخرى.
ولا توجد، حتى الآن، أدلة مستقلة تثبت أن الطائرات المسيرة التي يجري تجهيزها تستهدف التجمعات القبلية أو الطرق التي هددت القبائل بإغلاقها.
ومن المحتمل أن تكون عمليات التجهيز مرتبطة بمهام استطلاع أو بردع التصعيد القبلي، لكنها قد تكون أيضاً جزءاً من تحضيرات عسكرية أوسع.
ويمنح موقع معسكر الساقية أهمية تتجاوز نطاق المواجهة القبلية، نظراً إلى إمكانية استخدام المنطقة كنقطة انطلاق لعمليات جوية تستهدف مواقع تابعة للقوات الحكومية في مأرب أو مناطق أخرى، أو لتنفيذ هجمات باتجاه مناطق قريبة من الحدود السعودية.
وبذلك، يفتح التصعيد في الجوف مساراً جديداً للضغط على مليشيا الحوثي، يجمع بين التوتر القبلي والتهديد بإرباك خطوط الإمداد، في وقت لا يزال فيه نطاق التحركات العسكرية للجماعة وأهداف الاستعدادات الخاصة بالطائرات المسيرة غير محسومين.
وذكرت "شيبا إنتليجنس" انها لم تتمكن بصورة مستقلة من التحقق من مدى تنفيذ قرار إغلاق الطرق أو الطرق التي شملها، كما لم يتسن لها تحديد نوع الطائرات المسيرة أو مساراتها أو الأهداف المحتملة لاستخدامها.