اليمن.. دخول شحنة سكر ملوثة بعناصر سامة "وثيقة"
أثارت شحنة سكر مستورد ثبت احتواؤها على مواد سامة جدلاً واسعاً في اليمن، وسط مطالبات بفتح تحقيق حول كيفية دخولها إلى الأسواق وتحديد الجهات المسؤولة عن السماح بتداولها.
وقالت مصادر اقتصادية وسكان محليون لوكالة خبر في المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إن كميات من السكر المستورد من البرازيل وصلت إلى الأسواق قبل اكتشاف تلوثها بعناصر ثقيلة وسامة تتجاوز الحدود المسموح بها، ما أثار مخاوف من تعرض المستهلكين لمخاطر صحية.
وأشارت المصادر إلى أن السكر البرازيلي يعد من أكثر الأنواع تداولاً في الأسواق اليمنية بسبب انخفاض سعره مقارنة ببدائل أخرى، في ظل تدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، الأمر الذي يجعل شريحة واسعة من المواطنين تعتمد عليه بشكل يومي.
وجاء الكشف عن الشحنة الملوثة بعد تعميم أصدرته وزارة الصناعة والتجارة في 27 يوليو/تموز -حصلنا على نسخة منه- أكدت فيه ثبوت وجود شحنة من السكر البرازيلي تحتوي على نسب مرتفعة من الرصاص والزرنيخ والنحاس، وفقاً لنتائج فحوصات مخبرية وتقارير فنية.
ووجهت الوزارة مكاتبها في المحافظات بالنزول الميداني إلى الأسواق والمخازن ومنافذ البيع لضبط الكميات المشتبه بها وسحبها من التداول، مع التحفظ عليها تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية وإتلافها وفق الأنظمة المعتمدة.
وطالبت المصادر بمراجعة إجراءات الرقابة على الواردات الغذائية، متسائلة عن آلية دخول الشحنة دون اكتشاف التلوث خلال مراحل الاستيراد والفحص في المنافذ، وحملت الجهات المختصة، بينها هيئة المواصفات والمقاييس والجمارك ووزارة الصناعة والتجارة، مسؤولية ضمان سلامة المواد الغذائية قبل وصولها إلى المستهلكين.
كما أثار مواطنون تساؤلات بشأن المسؤولية القانونية عن توزيع الشحنة، وما إذا كانت الجهات المعنية ستتخذ إجراءات بحق المتورطين، إضافة إلى آليات تعويض المتضررين ممن اضطروا إلى التخلص من الكميات الموجودة لديهم أو تعرضوا لأضرار صحية محتملة.
وأكدوا أن تعميم الوزارة على مكاتبها في المحافظات بسحب الشحنة من الأسواق لا يُعفي المسؤولين عن رقابة وفحص الواردات إلى البلاد من المساءلة القانونية.
وتأتي القضية في وقت تواجه فيه الأسواق اليمنية تحديات متزايدة في الرقابة على السلع الغذائية، وسط تراجع القدرة الاقتصادية للمستهلكين واستمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية.