أزمة الغاز تخنق عدن للأسبوع الثاني وسط صمت حكومي
تفاقمت أزمة الغاز المنزلي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن للأسبوع الثاني على التوالي، مع استمرار نقص الإمدادات واصطفاف مئات المواطنين في طوابير طويلة أمام محطات التعبئة، في وقت لم تعلن فيه الجهات الحكومية المعنية إجراءات واضحة لإنهاء الأزمة أو ضمان انتظام وصول المادة الأساسية إلى الأسواق.
وقال سكان ومصادر محلية، اليوم الثلاثاء، إن عدداً محدوداً من محطات بيع الغاز في مديريات عدن بات يعمل لساعات محدودة لا تتجاوز ساعتين يومياً، قبل أن يغلق أبوابه، فيما لا تزال غالبية المحطات متوقفة عن العمل، ما دفع المواطنين إلى الانتظار لفترات طويلة أملاً في الحصول على أسطوانة واحدة.
وأضافت المصادر أن الأزمة دفعت مئات الأسر إلى الاعتماد على شراء الوجبات الجاهزة من المطاعم، بسبب عدم توافر الغاز اللازم للطهي، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وصعوبة الانتظار لساعات أمام محطات التعبئة.
وقال مواطنون إن الحصول على أسطوانة غاز بات يتطلب ساعات من الانتظار تحت أشعة الشمس، مشيرين إلى أن نقص المعروض فتح الباب أمام السوق السوداء للبيع بسعر مرتفع خارج أوقات العمل، حيث تباع الأسطوانات بأسعار مرتفعة تفوق قدرة كثير من الأسر.
وتأتي أزمة الغاز في ظل ضغوط معيشية متزايدة يواجهها سكان عدن، وسط ارتفاع تكاليف الحياة وتراجع القدرة الشرائية، بينما يطالب الأهالي الحكومة والسلطات المحلية بالتدخل العاجل لمعالجة اختلالات التوزيع ومحاسبة المتسببين في تعطيل الإمدادات.
ولم تصدر الجهات الحكومية المختصة حتى الآن توضيحات رسمية بشأن أسباب الأزمة أو حجم النقص في الكميات المخصصة لمدينة عدن، كما لم تعلن عن خطة طارئة لاحتواء تداعياتها، الأمر الذي زاد من حالة الاستياء بين السكان الذين يرون أن غياب المعلومات والحلول الرسمية يفاقم من معاناتهم اليومية.
وتشهد عدن بين حين وآخر أزمات متكررة في المشتقات الأساسية والسلع الحيوية، وسط مطالبات شعبية بوضع آليات أكثر فاعلية لضمان استقرار التموين ومنع استغلال الأزمات في رفع الأسعار عبر الأسواق غير الرسمية.