مقتل السجين محمد الخولاني داخل مركزي إب بعد 14 عاماً من الاحتجاز
لقي السجين محمد علي الخولاني من أبناء مديرية السياني مصرعه داخل إصلاحية السجن المركزي بمدينة إب، في حادثة أثارت ردود فعل غاضبة وشكوكاً حول ملابسات مقتله قبيل استكمال الإجراءات القضائية، عقب احتجاز دام نحو 14 عاماً على خلفية قضية جنائية معقدة.
وبحسب مصادر محلية حقوقية، تعود وقائع القضية إلى سنوات سابقة أعقبت مقتل شقيقة الخولاني؛ حيث أفرجت السلطات الأمنية، آنذاك، عن متهمين مفترضين بالجريمة، قبل أن يلقوا مصرعهم في وقت لاحق، وعلى إثر ذلك، جرى توقيف الخولاني واتهامه بالوقوف خلف مقتلهم، ليبقى قيد الاحتجاز طوال عقد ونصف دون صدور أحكام قضائية باتة أو تقديم أدلة جنائية قاطعة تسوغ استمرار سجنه.
وحمّل حقوقيون مدير السجن المركزي بإب، الحوثي أنور المتوكل، المسؤولية القانونية والأمنية عن سلامة النزلاء، داعين إلى فتح تحقيق حيادي وشفاف للوقوف على ملابسات الجريمة وتحديد الجهات المتورطة فيها، حيث يتم تسويق وتبرير المليشيا لمقتل الخولاني بأنه تم وفق حكم قضائي بالإعدام.
وفي سياق متصل، وجهت أطراف مقربة من عائلة الضحية اتهامات مباشرة للقيادي الحوثي محمد درهم الغزالي، منتحل صفة مدير مكتب التربية والتعليم بالمحافظة الذراع الأول في القضية بالتورط في التخطيط والتغاضي عن تصفية الخولاني.
وأفادت المصادر بأن الغزالي استغل نفوذه الإداري والأمني للسيطرة على عقارات وأموال تابعة لأطراف النزاع، وممارسة ضغوط أدت إلى استصدار قرارات وتسهيلات أمنية تُسرّع تصفية الخولاني تحت مسمى تنفيذ حكم إعدام افتقر للمشروعية الإجرائية والشروط الدستورية.
وطالبت منظمات حقوقية وشخصيات مستقلة كشف التقارير الطبية والجنائية الخاصة بالحوادث التي شهدها السجن المركزي، وإعلان الحيثيات القضائية والأدلة التي استندت إليها سلطات القضاء الخاضعة لسيطرة المليشيا في اتخاذ قراراتها بحق الخولاني، مؤكدة أن ضمانات المحاكمة العادلة وحماية السجناء تشكل التزاماً قانونياً لا يسقط بالتقادم.