قائد "أسبيدس": الحوثيون ما زالوا يشكلون تهديدًا للملاحة.. وارتفاع طلبات حماية السفن 39%

أكد قائد قوة الاتحاد الأوروبي البحرية "يونافور أسبيدس"، الأدميرال فاسيليوس غريباريس، أن مليشيا الحوثي لا تزال تمثل تهديدًا قائمًا لأمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، رغم عدم تسجيل أي هجمات على السفن التجارية منذ سبتمبر 2025، مشددًا على جاهزية القوة الأوروبية للتعامل مع أي هجمات جديدة ضمن نطاق ولايتها الدفاعية.

وقال غريباريس، في مقابلة مع "العربية.نت"، إن التطورات الإقليمية، ولا سيما التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، تنعكس بشكل مباشر على الأمن البحري، وتؤثر في تكاليف التأمين وأنماط الشحن، مؤكدًا أن بيئة التهديدات لا تزال متغيرة وتتطلب استمرار اليقظة لحماية حركة التجارة العالمية.

وأوضح أن التقييمات العملياتية تؤكد استمرار هشاشة الوضع الأمني في مضيق باب المندب، رغم توقف الهجمات الحوثية خلال الأشهر الماضية، كاشفًا عن ارتفاع طلبات السفن التجارية للحصول على حماية قوة "أسبيدس" بنسبة 39% خلال الفترة من فبراير إلى يونيو 2026، وهو ما يعكس تنامي ثقة قطاع الشحن الدولي بالدور الذي تؤديه القوة الأوروبية.

وأشار قائد "أسبيدس" إلى أن القوة أُنشئت كمهمة دفاعية لحماية السفن التجارية وأطقمها، وليست طرفًا في أي صراع إقليمي، موضحًا أن أي قرار بتوسيع نطاق عملياتها ليشمل مضيق هرمز يعود إلى مجلس الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء.

وتأتي تصريحات غريباريس بعد إعلان مليشيا الحوثي، الاثنين الماضي، على لسان المتحدث العسكري يحيى سريع، فرض حظر على الملاحة البحرية السعودية، في خطوة أثارت ردود فعل إقليمية ودولية.

وفي المقابل، أكد المتحدث باسم قوات التحالف العربي، اللواء الركن تركي المالكي، أن القوات المشتركة بدأت تنفيذ إجراءات لحماية السفن العابرة عبر مضيق باب المندب، مشددًا على أن أي تهديدات حوثية تستهدف الملاحة الدولية ستُواجه بـ"الحزم والقوة"، واصفًا تلك التهديدات بأنها تمثل أعمال قرصنة بحرية وانتهاكًا صريحًا للقانون الدولي.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية السعودية تصريحات مليشيا الحوثي، ورفضت اتهاماتها للمملكة بفرض حصار على اليمن أو حظر الملاحة البحرية، مؤكدة أن الرياض واصلت، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية، دعم الشعب اليمني عبر المشاريع التنموية، ودعم الموازنة العامة، وتوفير المشتقات النفطية لمحطات الكهرباء.

وأضافت الوزارة أن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى استقبلت خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من 300 سفينة محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، مع استمرار الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2216 الذي يحظر إدخال الأسلحة والذخائر إلى مليشيا الحوثي.