طوابير الغاز تعود إلى عدن وتثير مخاوف من أزمة مواصلات جديدة

احتدمت أزمة الغاز المنزلي، الأحد، في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، مع تزايد طوابير المواطنين والمركبات أمام محطات بيع الغاز في مديريات المدينة، بعد أسابيع على تحسن الخدمة نسبياً.

وأفاد سكان وشهود عيان لوكالة خبر، بأن عشرات السيارات والمواطنين اصطفوا منذ ساعات الصباح أمام محطات بيع الغاز في مديريات الشيخ عثمان، ودار سعد، وخور مكسر، والتواهي، والبريقة، والمعلا، في انتظار الحصول على أسطوانات الغاز، وتعبئة المركبات، حيث شهدت المحطات ازدحاماً كبيراً بسبب محدودية الكميات المتاحة.

وبحسب الشهود، فإن عدداً من محطات التوزيع لا تفتح أبوابها سوى لنحو ثلاث ساعات قبل أن تعلن نفاد الكميات وتغلق أبوابها، في حين امتنعت محطات أخرى عن البيع بشكل كامل، دون توضيحات رسمية بشأن أسباب توقفها أو موعد استئناف التوزيع.

وأدت الأزمة إلى تفاقم معاناة الأهالي، الذين يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على الغاز المنزلي، بالتزامن مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة تشهدها البلاد.

كما أثارت الأزمة مخاوف من انعكاساتها على قطاع النقل الداخلي، إذ تعتمد غالبية حافلات النقل العام في عدن على الغاز كوقود رئيسي، ما يهدد بحدوث اضطرابات في حركة المواصلات إذا استمر نقص الإمدادات.

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه سعر صفيحة البنزين سعة 20 لتراً التحليق إلى نحو 30 ألف ريال يمني، الأمر الذي دفع معظم سائقي الحافلات إلى الاعتماد على الغاز باعتباره الخيار الأقل تكلفة، ما زاد من حجم الطلب وضاعف الضغوط على محطات التوزيع.

ولم تصدر الجهات المختصة، حتى الآن، أي توضيحات رسمية بشأن أسباب تجدد الأزمة أو الإجراءات المزمع اتخاذها لضمان انتظام إمدادات الغاز وتخفيف معاناة المواطنين.