مجلس الأمن يحذر من تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن ويطالب الحوثيين بالإفراج عن موظفي الأمم المتحدة

حذر أعضاء مجلس الأمن الدولي من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن في ظل غياب تسوية سياسية شاملة للأزمة، مؤكدين أن أكثر من 22.3 مليون شخص ما زالوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية وخدمات إغاثية عاجلة.

وقال أعضاء المجلس، في بيان صحفي، إن الأزمة الإنسانية في اليمن لا تزال من بين الأسوأ عالمياً، مشددين على أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين دون عوائق، وحماية العاملين في المجال الإنساني لتمكينهم من أداء مهامهم.

وفي هذا السياق، جدد المجلس إدانته لاستمرار احتجاز مليشيا الحوثي موظفين تابعين للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية محلية ودولية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية، معرباً عن قلقه البالغ إزاء أوضاع المحتجزين وسلامتهم.

وأشار البيان إلى أن عدداً من المحتجزين ما زالوا رهن الاعتقال منذ أعوام 2021 و2023 و2024 و2025، مطالباً بالإفراج الفوري والآمن وغير المشروط عن جميع المحتجزين، بمن فيهم 73 موظفاً تابعين للأمم المتحدة.

وأكد أعضاء مجلس الأمن أن استهداف العاملين في المجال الإنساني وعرقلة عملهم أمر غير مقبول، محذرين من أن استمرار هذه الممارسات يسهم في تفاقم معاناة السكان ويقوض الجهود الرامية إلى الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة في البلاد.

ورحب المجلس بالجهود التي تواصل الأمم المتحدة بذلها عبر مختلف القنوات الدبلوماسية لتأمين الإفراج عن المحتجزين، داعياً إلى ضمان سلامة وأمن وحرية حركة العاملين في المجال الإنساني وموظفي الأمم المتحدة، وحماية مقراتهم وممتلكاتهم.

وشدد أعضاء المجلس على أن التوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام يظل السبيل الأمثل لإنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة وتحقيق الاستقرار في اليمن، مؤكدين ضرورة تهيئة الظروف التي تسمح للمنظمات الإنسانية بالوصول إلى المحتاجين وتقديم المساعدات المنقذة للحياة.