أهالي "عصر" بصنعاء يحذرون الحوثيين: الاستيلاء على أراضينا سيفجر الوضع.. والخيارات أمامنا مفتوحة

ندد المئات من أهالي وسكان منطقة "عصِر" في العاصمة المختطفة صنعاء، الجمعة، في حشد شعبي واسع تقدمه المشايخ والعقال والوجهاء والأعيان، بما وصفوها بـ"الاعتداءات السافرة" التي تمارسها ما تسمى "الهيئة العامة للأوقاف" التابعة لمليشيا الحوثي بحق ممتلكاتهم الخاصة وأراضيهم.

وأصدر أهالي عصر، خلال اجتماع موسع، بياناً شديد اللهجة، أعربوا فيه عن غضبهم إزاء تحويل هيئة الأوقاف الحوثية إلى وسيلة للبسط والاستيلاء على أملاك المواطنين، مطالبين بالإغلاق الفوري لمكتب الأوقاف الذي تم استئجاره مؤخراً في المنطقة.

واعتبر البيان الإجراءات الحوثية "انتهاكاً صارخاً للأعراف الشرعية والقوانين النافذة"، داعياً إلى إيقاف كافة الممارسات فوراً، وإحالة القضية بأكملها إلى مجلس القضاء الأعلى، مع تشكيل لجنة قضائية محايدة للفصل في النزاع، وإلزام الهيئة الحوثية بإبراز أصول الوثائق التي تدعيها وإثبات صحتها قانونياً.

وأكد أهالي منطقة "عصر"، في بيانهم، أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام سياسة "البسط والتركيع" الممنهجة التي تطول أراضيهم ومساكنهم، مشددين على تمسكهم الكامل بحقوقهم وثوابتهم، واستمرار تحركاتهم الشعبية والقانونية حتى إنصاف المظلومين واستعادة الحقوق.

وحذر المحتجون المليشيا من أن استمرار هذا النهج التعسفي "سيفجر الوضع في المنطقة ويفتح أبواباً من الصعب إغلاقها"، مشيرين إلى أن صمتهم طوال الفترة الماضية كان احتراماً للنظام والقانون، إلا أن تحويل ملف الأوقاف إلى أداة لانتزاع الأملاك يضرب الثقة ويهدد السلم الاجتماعي بشكل مباشر.

واختتم البيان بتأكيد الالتزام بعهد الأجداد في الذود عن الحقوق، معتبراً أن "كرامة الأرض أغلى من وزنها ذهباً"، وأن الخيارات مفتوحة لحماية أملاكهم بكل الوسائل المشروعة.