ذمار.. خمسة جرحى بينهم طفلتان في تجدد اشتباكات مسلحة بين أسرتين بالحدا

أُصيب خمسة مدنيين، بينهم طفلتان، جراء تجدد الاشتباكات وإطلاق نار عشوائي متواصل في قرية "بني بداء" بمديرية الحدا التابعة لمحافظة ذمار، وسط تحذيرات مجتمعية من اتساع رقعة النزاع القبلي في ظل تقاعس الأجهزة الأمنية التابعة لميليشيا الحوثي عن ضبط المتورطين.

وأفادت مصادر قبلية في المديرية بأن قرية "بني بداء" تشهد توتراً أمنياً متصاعداً على خلفية قضية مقتل المواطن "حاتم محمد البداي"، المنحدر من أسرة "صالح أحمد صالح".

وبحسب المصادر، تعود جذور القضية إلى نزاع بين أسرتي "صالح أحمد صالح" و"محمد علي مثنى" حول قطعة أرض متنازع عليها بين الأسرتين، المنتميتين إلى فخذ "بني المحن"، منذ نحو 35 عاماً، قبل أن يتجدد الخلاف بصورة أكثر حدة قبل أكثر من عام.

وأوضحت المصادر أن التوتر الأخير اندلع عقب شروع أسرة "محمد علي مثنى" في استحداث أعمال بناء، عبر إدخال مواد بناء من بلك وأسمنت إلى الجزء الذي تدعي ملكيته من الأرض، الأمر الذي قوبل بالمنع من قبل أسرة "صالح أحمد صالح" بحجة عدم الفصل في قضية النزاع حتى الآن.

وتطور الخلاف لاحقاً إلى اشتباكات مسلحة مباشرة بين الطرفين، عقب إصرار الأسرة الأولى على إدخال مواد البناء على متن مركبات، ما أسفر عن إصابة شخصين، من بينهما "حاتم محمد البداي" الذي تعرض لإصابة بالغة تسببت في إصابته بالشلل، قبل نقله إلى العاصمة المصرية القاهرة لتلقي العلاج، حيث توفي متأثراً بجراحه.

ووفقاً للمصادر ذاتها، فقد أسفرت عمليات إطلاق النار المتجددة والمستمرة حتى اليوم عن إصابة طفلتين، تتراوح أعمارهما بين 4 و8 سنوات، بجروح متفرقة، إضافة إلى إصابة ثلاثة مواطنين آخرين.

وأضافت المصادر، أن من بين المصابين "أحمد إبراهيم البداي" الذي أُصيب في الفخذ مطلع يونيو الجاري، و"طلال حسين البداي" الذي تعرض لإصابة في الفك قبل نحو أسبوعين، و"عبد الله حسين البداي" الذي تعرض لإطلاق نار مباشر اليوم الأربعاء.

وأشار الأهالي إلى أن الاشتباكات المتكررة تسببت بحالة من الذعر والخوف الشديدين بين سكان القرية، خصوصاً النساء والأطفال، نتيجة عشوائية إطلاق النار وكثافة تبادل القصف الذي طال منازل المواطنين.

وانتقد سكان المنطقة استمرار تقاعس أمن محافظة ذمار وأمن مديرية الحدا عن القيام بواجبهم، مؤكدين أن الأجهزة الأمنية لم تنفذ الأوامر القهرية الصادرة بضبط وإحضار المتهمين الفارين، بعضهم عناصر حوثية ينتمون إلى السلك العسكري في الأمن العام والأمن المركزي بالمحافظة، ما شجعهم على مواصلة التصعيد.

وناشد أهالي قرية "بني بداء" مشايخ ووجهاء قبيلة الحدا التدخل العاجل لاحتواء الفتنة، وتطبيق الأعراف القبلية والقانونية لوقف سفك الدماء، والضغط لضبط الجناة ومحاسبة الجهات الأمنية المقصرة قبل خروج الوضع عن السيطرة.