عقوبات أمريكية جديدة تطال شبكات تهريب النفط التابعة للجيش الإيراني

فرضت الولايات المتحدة، الخميس، عقوبات جديدة استهدفت شبكات وشركات مرتبطة بتصدير النفط الإيراني، في إطار حملة تصعيد اقتصادي تقول واشنطن إنها تهدف إلى حرمان طهران من الموارد المالية المستخدمة في إعادة بناء قدراتها العسكرية وتمويل أنشطة تهدد حلفاءها في المنطقة.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية اتخذ إجراءات إضافية ضد ما وصفته بشبكات بيع النفط التابعة للقوات المسلحة الإيرانية، متهمة طهران باستخدام شركات واجهة وسفن نقل وشبكات مالية معقدة لتسويق النفط الخام وتوفير إيرادات للجيش والحرس الثوري الإيراني.

ونقلت الوزارة عن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قوله إن واشنطن ستواصل الضغط على صادرات النفط الإيرانية لمنع الحكومة الإيرانية من الحصول على الأموال اللازمة لإعادة بناء قواتها المسلحة وتوسيع قدراتها العسكرية.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية لن تسمح بزيادة العائدات النفطية الإيرانية التي يمكن استخدامها في تهديد شركاء الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوزارة أن العقوبات الجديدة تأتي ضمن سياسة “الضغط الاقتصادي الأقصى” التي تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، وتشمل ملاحقة شبكات التمويل والشحن والتجارة المرتبطة بالنفط الإيراني.

كما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تخصيص مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تعطيل الشبكات المالية التابعة للحرس الثوري الإيراني وفروعه المختلفة.

واتهمت واشنطن شركة “سيبهر إنرجي جهان” المرتبطة بهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية بإدارة شبكة واسعة لتصدير النفط الإيراني عبر شركات وسفن تعمل خارج القنوات الرسمية، مشيرة إلى أن الشركة استخدمت شركات مقرها الإمارات العربية المتحدة وهونغ كونغ لتأجير ناقلات نفط ونقل شحنات إلى الصين خلال عامي 2024 و2025.

وبحسب وزارة الخزانة، شملت العقوبات شركات قالت إنها قدمت دعماً لوجستياً ومالياً لشبكات النفط الإيرانية، بينها شركات تعمل في مجالات الشحن والتجارة وتخزين النفط.

واتهمت الوزارة هذه الشركات بتسهيل نقل ملايين البراميل من النفط الخام الإيراني إلى موانئ صينية، إضافة إلى شراء منتجات بترولية لصالح شركة النفط الوطنية الإيرانية.

وشملت الإجراءات سفناً قالت واشنطن إنها استخدمت في نقل النفط الإيراني ضمن ما تصفه الولايات المتحدة بـ”الأسطول غير الرسمي”، وهو شبكة من الناقلات التي تعتمدها طهران للالتفاف على العقوبات الدولية.

وفي سياق متصل، حذرت وزارة الخزانة الأمريكية من التعاملات المرتبطة بعبور مضيق هرمز، مؤكدة أن دفع أي رسوم أو تقديم خدمات أو معلومات لصالح جهات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني قد يعرض الأفراد والشركات لعقوبات أمريكية.

وأضافت أن العقوبات تشمل تجميد أي أصول أو ممتلكات للأشخاص والكيانات المدرجة داخل الولايات المتحدة أو الواقعة تحت سيطرة أمريكية، مع فرض قيود على المؤسسات المالية الأجنبية التي تسهل معاملات لصالح الجهات المشمولة بالعقوبات.

وأكدت الوزارة أن العقوبات تستهدف تغيير سلوك إيران وشبكاتها المالية، مشيرة إلى أن الشركات والأفراد المدرجين يمكنهم التقدم بطلبات قانونية لرفع أسمائهم من قوائم العقوبات وفق الإجراءات المعمول بها.