إيران تطرح مقترحات جديدة "غير واقعية" لإنهاء الصراع وتتهرب من ملف تخصيب اليورانيوم

أظهرت تفاصيل جديدة عن مقترح إيراني مكوّن من 14 نقطة، قدمته إيران إلى الولايات المتحدة، أنها ركّزت بشكل شبه كامل على مكاسب سياسية واقتصادية، متجاهلة صلب الأزمة وهي "برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني".

ووفق وسائل إعلام إيرانية، بما في ذلك وكالة "تسنيم"، يطالب المقترح بإنهاء دائم "للأعمال العدائية"، وانسحاب كامل للقوات الأمريكية من المنطقة، مع ضمان عدم شن هجمات مستقبلية، ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأصول المجمدة، وتخفيف العقوبات، ودفع تعويضات.

كما يقترح إقامة آلية جديدة لإدارة مضيق هرمز، في إشارة إلى رغبتها المستمرة في فرض رسوم على السفن والطاقة.

مصادر أمريكية اعتبرت المقترح "مبالغاً فيه وغير قابل للقبول"، مشيرة إلى أن طهران تستمر في تجاهل النقطة الجوهرية في الأزمة: برنامج تخصيب اليورانيوم، الذي يشكّل العمود الفقري للخلاف النووي.

وقال مسؤول أمريكي إن إيران تسعى من خلال هذا المقترح إلى "فرض وصايتها على الممرات البحرية والمناطق الحساسة، بينما تؤجل معالجة جوهر النزاع النووي". 

وأضاف أن طهران تأمل في استخدام الملفات الاقتصادية والسياسية لتحقيق مكاسب قبل معالجة أي اتفاق حول البرنامج النووي.

وفق التقرير الإيراني، تنتظر طهران رداً رسمياً من واشنطن على مقترحها، الذي ينص على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة وإنهاء الحصار الأمريكي، مع تأجيل مناقشة البرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة، ما اعتبره مراقبون "مراوغة لإخفاء نشاطاتها النووية الفعلية".

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف المقترح بأنه "غير مقبول على الأرجح"، مشيراً إلى أن طهران تعرضت لضربات قوية وستحتاج سنوات لإعادة بناء قدراتها. 

وأضاف أن الحصار الأمريكي المفروض على إيران "لطيف للغاية"، وأن الولايات المتحدة قد تستأنف عمليات عسكرية ضد طهران إذا اقتضت الضرورة.

هذا وتأتي المقترحات الإيرانية بعد عدة جولات من المحادثات في إسلام آباد، فشلت في التوصل إلى اتفاق، مع استمرار الخلافات الجوهرية حول البرنامج النووي وضمانات عدم التوسع العسكري الإيراني.