إدانات عربية واسعة لقرار إسرائيلي بشأن "أرض الصومال" وتحذيرات من تهديد استقرار القرن الأفريقي

أعربت مجموعة من الدول العربية والإسلامية، في بيان مشترك لوزراء خارجيتها، عن إدانتها الشديدة لقرار إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى إقليم "أرض الصومال"، معتبرة الخطوة انتهاكاً مباشراً لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها.

وشمل البيان وزراء خارجية كل من السعودية، ومصر، والصومال، والسودان، وليبيا، وبنجلاديش، والجزائر، وفلسطين، وتركيا، وإندونيسيا، حيث أكدوا أن هذه الخطوة تمثل خرقاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن تعارضها مع القواعد المؤسسة للاتحاد الأفريقي.

وحذر الوزراء من تداعيات هذه الخطوة، مشيرين إلى أنها قد تفتح الباب أمام سوابق دبلوماسية تهدد الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، وتنعكس سلباً على منظومة الأمن الإقليمي برمتها.

وجاء هذا الموقف عقب إعلان إسرائيل تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل منصب سفير اقتصادي متجول في أفريقيا، مبعوثاً غير مقيم لدى ما يسمى إقليم "أرض الصومال"، ما أثار اعتراضات واسعة من الحكومة الصومالية.

من جانبها، سارعت مقديشو إلى إدانة القرار، مؤكدة أن الإقليم المذكور جزء لا يتجزأ من أراضيها السيادية، ولا يمكن التعامل معه ككيان مستقل بأي شكل من الأشكال.

وقالت وزارة الخارجية الصومالية، في بيان رسمي، إن الخطوة الإسرائيلية تمثل انتهاكاً صارخاً لوحدة البلاد، وتتناقض مع قواعد القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، والمبادئ التأسيسية لكل من الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وشددت الوزارة على أن الصومال دولة واحدة ذات سيادة كاملة ضمن حدودها المعترف بها دولياً، مجددة رفضها لأي إجراءات من شأنها المساس بوحدتها أو تقويض سلامة أراضيها.