إدانات خليجية وعربية واسعة وتصعيد دبلوماسي إثر استهداف سفارة الإمارات في سوريا
توالت ردود الفعل الخليجية والعربية المنددة بالاعتداءات التي استهدفت سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة ومقر رئيس بعثتها في العاصمة السورية دمشق، وسط تأكيدات على رفض هذه الانتهاكات والدعوة إلى محاسبة المسؤولين عنها.
وأعربت دولة الإمارات، السبت، عن إدانتها واستنكارها الشديدين لأعمال الشغب ومحاولات تخريب الممتلكات والاعتداءات التي طالت مقر بعثتها ومقر رئيس البعثة في دمشق، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإماراتية.
كما أدانت الإساءات التي استهدفت الرموز الوطنية.
وشددت وزارة الخارجية الإماراتية على ضرورة حماية البعثات الدبلوماسية والعاملين فيها وفق القوانين الدولية واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، مطالبة السلطات السورية بتحمل مسؤولياتها في تأمين السفارة، وفتح تحقيق في الحادث، ومحاسبة المسؤولين لمنع تكراره.
شغب واعتداءات ومحاولات تخريب
وفي السياق ذاته، دان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، الاعتداءات وأعمال الشغب التي طالت مقر السفارة، مستنكراً الإساءات التي استهدفت الرموز الوطنية لدولة الإمارات.
كما أعربت السعودية، الأحد، عن إدانتها واستنكارها لأعمال الشغب والاعتداءات ومحاولات تخريب الممتلكات التي استهدفت مقر السفارة ومقر رئيس البعثة.
وأكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، رفضها لهذه الاعتداءات ولكافة أشكال العنف ضد الدبلوماسيين، مشددة على ضرورة توفير الحماية لمقار البعثات الدبلوماسية والعاملين فيها امتثالاً للقوانين والاتفاقيات الدولية.
محاسبة المتورطين
وفي السياق نفسه، أعربت قطر والكويت والبحرين عن إدانتها الشديدة، مؤكدة أن الاعتداء على المقار الدبلوماسية يمثل انتهاكاً للقانون الدولي واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، ومؤكدة ضرورة محاسبة المسؤولين ومنع تكرار هذه الأفعال، مع التشديد على أهمية ضمان أمن وسلامة العاملين في البعثات الدبلوماسية.
الاحترام المتبادل
وفي رد سوري، قال وزير الخارجية أسعد الشيباني إن بلاده تعتز بعلاقاتها "الأخوية الراسخة" مع دولة الإمارات، مؤكداً أن هذه العلاقات تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون بين البلدين.
وأضاف أن أي إساءة صدرت عن فئة محدودة لا تمثل الشعب السوري، مشدداً على إدانة جميع أشكال التجاوز، وحرص دمشق على الحفاظ على العلاقات وتعزيز التعاون المشترك.
وشهدت دمشق، الجمعة، وقفة احتجاجية أمام مقر السفارة الإماراتية شارك فيها عشرات المحتجين تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين، حيث حاول بعضهم اقتحام المبنى ورفعوا العلم الفلسطيني فوقه.
وأكدت وزارة الخارجية السورية رفضها القاطع لأي اعتداء على السفارات أو محاولة الاقتراب منها، مشددة على أن هذه المقار محمية بموجب القانون الدولي وتمثل رمزاً للعلاقات بين الدول.
كما أعربت عن استنكارها لأي شعارات أو أفعال مسيئة للدول أو رموزها.
احترام أحكام القانون الدولي
وفي القاهرة، أدانت وزارة الخارجية المصرية، الأحد، أعمال الشغب ومحاولات التخريب التي استهدفت مقر بعثة الإمارات ومقر رئيسها في دمشق، مؤكدة ضرورة احترام أحكام القانون الدولي وحماية البعثات الدبلوماسية.
كما شددت على أن استهداف هذه المقار يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مؤكدة تضامنها الكامل مع الإمارات وضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حماية البعثات الدبلوماسية.
بدورها، أكدت وزارة الخارجية الأردنية إدانتها للاعتداءات، ورفضها للإساءات التي استهدفت الرموز الوطنية لدولة الإمارات، مشددة على ضرورة توفير الحماية للدبلوماسيين ومقار البعثات وفقاً للقوانين الدولية واتفاقية فيينا.