حجازي وأعرافي في مواجهة "المرشد الدمية".. تصاعد الخلافات بين حوزة قم وقادة الحرس الثوري

قالت موقع "إيران إنترناشيونال"، إنه حصل على معلومات تفيد بأن الحالة الصحية للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي وعدم قدرته على التواصل المنتظم مع مؤسسات الحكم أثارا انتقادات داخل أوساط من رجال الدين النافذين في النظام الإيراني.

وبحسب مصادر مطلعة تحدثت للموقع، فإن شخصيات دينية بارزة، من بينها علي أصغر حجازي، القائم بأعمال رئيس مكتب المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، وعضو مجلس صيانة الدستور الإيراني علي رضا أعرافي، انتقدت الوضع الصحي والقدرة الإدارية للمرشد الجديد، معتبرة أن ذلك أدى إلى تراجع مكانة القيادة في هرم السلطة.

وأضافت المصادر، أن بعض رجال الدين يسعون إلى إعادة نقل صلاحيات القيادة العليا إلى مجلس قيادة مؤقت، في ظل تصاعد الخلافات داخل النظام.

ويُعد حجازي وأعرافي من الشخصيات الدينية المؤثرة التي تعارض أيضاً تنامي نفوذ الحرس الثوري الإيراني وتزايد دور قادته في صناعة القرار السياسي والعسكري، خاصة مع استمرار الحرب.

جدل حول مصير حجازي

وكانت تقارير إعلامية إسرائيلية قد تحدثت في وقت سابق عن مقتل علي أصغر حجازي في ضربة إسرائيلية. غير أن مصادر تحدثت إلى "إيران إنترناشيونال" أكدت أنه لا يزال على قيد الحياة، رغم نجاته من الهجوم.

وفي هذا السياق، قال الصحفي والمحلل السياسي جمشيد برزكر، إن الإعلان الرسمي عن تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى تأخر بسبب معارضة داخل بنية السلطة الإيرانية.

غياب عن الظهور العلني

وجاءت هذه التطورات بعد مقتل المرشد السابق علي خامنئي خلال الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، حيث تم تشكيل مجلس قيادة مؤقت ضم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، إضافة إلى رجل الدين علي رضا أعرافي.

لكن هذا المجلس أنهى عمله لاحقاً بعد الإعلان عن تعيين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى خلفاً لوالده.

ومنذ الإعلان عن تنصيبه، لم يظهر مجتبى خامنئي علناً، ولم تُنشر له أي صور أو تسجيلات مصورة. كما أثار نشر أول رسالة مكتوبة له في 12 مارس تساؤلات بشأن حالته الصحية وقدرته على إدارة شؤون الحكم.

وفي تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر صحفي، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن مجتبى خامنئي أصيب خلال الضربات الأمريكية والإسرائيلية، مضيفاً أنه اختبأ تحت الأرض ولم يعد قادراً على الظهور العلني.

من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن المرشد الجديد "دمية بيد الحرس الثوري الإيراني"، في إشارة إلى نفوذ المؤسسة العسكرية داخل النظام.

وبحسب مصادر تحدثت إلى القناة، فإن الخلافات بين رجال الدين والمسؤولين السياسيين من جهة، وقادة الحرس الثوري من جهة أخرى، تصاعدت بشكل ملحوظ بعد مقتل علي خامنئي، ولا سيما عقب تعيين نجله مرشداً أعلى للبلاد.

وترى هذه المصادر أن الفراغ السياسي الذي خلفه مقتل خامنئي لم يُحسم بعد بشكل كامل، في ظل استمرار التوترات داخل دوائر السلطة في إيران.