انفراد | تداعيات سقوط "رؤوس طهران" تصل صنعاء.. استنفار حوثي غير مسبوق وإعادة هيكلة شاملة للمواقع الحيوية

كشفت مصادر أمنية خاصة لوكالة خبر عن تنفيذ مليشيا الحوثي تغييرات أمنية واسعة شملت حراسات المنشآت الحيوية، في تطور لافت يأتي متزامنًا مع ما تتعرض له إيران من ضربات عسكرية مكثفة منذ أكثر من أسبوع، ومقتل رموز بارزة في نظام الملالي داخل العاصمة طهران.

وبحسب المصادر، فإن التغييرات شملت استبدال حراسات المقار الرسمية وغير المعلنة، بما فيها السجون السرية، إضافة إلى تغيير عناصر الحماية الشخصية لعدد من القيادات، إلى جانب إعادة ترتيب الحراسات المكلفة بتأمين مخازن الأسلحة. كما طالت الإجراءات قادة وعناصر النقاط الأمنية المعنية بتفتيش المسافرين، وسط تشديد أمني غير مسبوق وحالة استنفار واضحة.

وتؤكد المصادر أن هذه التحركات لا يمكن فصلها عن التطورات الإقليمية المتسارعة، وفي مقدمتها الاستهداف المنهجي لأذرع إيران في المنطقة، وما رافقه من رسائل عسكرية وأمنية مباشرة وغير مباشرة، الأمر الذي أثار مخاوف عميقة داخل قيادة مليشيا الحوثي من احتمال إدراجها ضمن بنك الأهداف القادمة.

وتزامنت التغييرات مع حالة هلع داخل صفوف المليشيا، واختفاء مفاجئ لعدد من قيادات الصفين الأول والثاني من العاصمة المختطفة صنعاء، دون أي إعلان رسمي، ما عزز الشكوك حول لجوء هذه القيادات إلى مواقع بديلة أو مناطق أكثر تحصينًا خشية التعرض لضربات محتملة.

مصادر مطلعة أشارت إلى أن قيادة المليشيا تنظر بقلق بالغ إلى احتمالات الاستهداف المباشر من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل، خاصة في ظل التصعيد الإقليمي الحالي، وتراجع قدرة إيران على توفير مظلة حماية كاملة لوكلائها في المنطقة كما في السابق.

ويرى مراقبون أن ما يجري يعكس أزمة ثقة داخلية وتخوفًا حقيقيًا من اختراقات أمنية أو عمليات نوعية قد تستهدف قيادات بارزة، في وقت تحاول فيه المليشيا إعادة ترتيب قبضتها الأمنية تحسبًا لأسوأ السيناريوهات، وسط بيئة إقليمية شديدة الاضطراب وتوازنات آخذة في التغيير.

وتشير المصادر إلى أن هذه التغييرات مرشحة للتوسع خلال الأيام القادمة، مع استمرار الضربات ضد إيران وتصاعد الضغوط على أذرعها، وفي مقدمتها مليشيا الحوثي، التي تعيش واحدة من أكثر مراحلها الأمنية حساسية منذ سيطرتها على العاصمة.