"تنظيم الدولة" يعلق على مقتل خامنئي: حرب أمريكا وإيران "قانون تنافر" يخدم الجهاد

في قراءة عقائدية وميدانية لافتة، دعا تنظيم الدولة الإسلامية أنصاره إلى "الحياد الإيجابي" في الحرب المستعرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. ووفق ما أورده الكاتب أيمن جواد التميمي، في مقال نشره منتدى الشرق الأوسط، وترجمته إلى العربية وكالة خبر، اعتبر التنظيم في افتتاحية صحيفة "النبأ" أن الصدام الحالي بين حلفاء الأمس هو "منحة إلهية" لتخفيف الضغط عن التنظيم، محذراً في الوقت ذاته من الانجراف خلف أي من القطبين، معتبراً مقتل المرشد الإيراني السابق آية الله خامنئي وتفكك المحاور "فرصة تاريخية" لإعادة إحياء النشاط الميداني بعيداً عن "رايات الجاهلية".

أصدر تنظيم الدولة الإسلامية، عبر صحيفته "النبأ"، افتتاحية مفصلة تناولت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مؤكداً ضرورة نبذ المسلمين لكلا الطرفين واعتبارهما كافرين، ورافضاً أي انحياز لأي منهما.

يشير الكاتب أيمن جواد التميمي إلى أن هذه الافتتاحية، التي رصدها المحللون، تأتي لتؤكد الثابت العقائدي للتنظيم، حيث اعتبر أن الفرقة والعداء التي نشأت بين واشنطن وطهران بعد تحالفهما السابق ضد التنظيم هي "زرع إلهي" لتخفيف الضرر عن المسلمين عبر تضارب مصالح الكافرين فيما بينهم، وهو ما وصفه التنظيم بقانون "التنافر المتبادل".

وقال إن الافتتاحية ركزت على الترحيب بوفاة المرشد الأعلى الإيراني السابق، آية الله خامنئي، ووصفه بأنه "إمام الكفر" وزعيم طائفة متعطشة للدماء، مشددة على أن قتله على يد القوى التي كانت تحاربه سابقاً هو مظهر من مظاهر العناية الإلهية. كما انتقد التنظيم بشدة السنة الذين أظهروا الحزن على خامنئي، معتبراً أن هذا الحزن يكشف عن خلل عقائدي يتمثل في عدم إعطاء التوحيد الإسلامي حقه في الولاء والبراء، والانخداع بأن المشروع الإيراني يمثل مقاومة للمشروع الأمريكي.

أكد التنظيم أن القتال الحالي يندرج ضمن قانون كوني يقدره الله لرحمة المؤمنين، وأن على المسلمين استغلال هذه الفوضى لإعادة تنشيط الجهاد. وأشار إلى أن موقف المسلم الثابت هو رفض وتكفير كلا المحورين الأمريكي الإسرائيلي والإيراني، والتحصن بحزب الله المتمثل في المؤمنين فقط، محذراً من أن الانخداع بأي طرف تحت ذريعة "مقاومة المشروع الأمريكي" أو "دحر الحملة الصليبية" يؤدي إلى السقوط في الولاء المطلق للباطل.

يذهب الكاتب أنه من الناحية السياسية، رأت الافتتاحية أن الهجمات الإيرانية المحتملة على دول الخليج قد تسرع من وتيرة التطبيع العلني مع إسرائيل على مستوى الشعوب، مما سيؤدي إلى توسيع الانقسام بين معسكر الإيمان ومعسكرات الجاهلية المتقاتلة. ودعا التنظيم الموحدين إلى استغلال التحولات الميدانية لدعم الجهاد، محذراً من رفع رايات الجاهلية التي يسعى كل طرف لفرضها، سواء باسم إسقاط النظام الإيراني أو مقاومة الصليبيين.