السيسي يجدد رفض تقسيم دول المنطقة ويؤكد: لا لتهجير غزة ولا للمليشيات الموازية للجيوش

شدّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على الرفض القاطع والحاسم لأي مساعٍ تستهدف تقسيم دول المنطقة، أو اقتطاع أجزاء من أراضيها، أو إنشاء مليشيات موازية للجيوش الوطنية، مؤكداً أن هذه الممارسات كانت سبباً مباشراً في تدمير دول عدة وزعزعة استقرار الإقليم.

وقال السيسي، في خطاب ألقاه بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة، اليوم السبت، إن نشر المليشيات أسهم بشكل كبير في حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة، مشدداً على أن مصر ترفض بشكل مطلق الاعتراف بأي كيانات موازية للدول. وأكد أنه منذ عام 2014 وحتى الآن لم تتورط مصر في أي مؤامرات أو أعمال تخريب أو تدمير ضد أي دولة في المنطقة.

وتطرق الرئيس المصري إلى الأوضاع في قطاع غزة، مجدداً التأكيد على ضرورة تنفيذ اتفاق غزة، ورفضه القاطع لتهجير سكان القطاع، محذراً من أن أي عملية تهجير ستؤدي إلى نزوح مئات الآلاف باتجاه أوروبا والغرب، بما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.

وأشار السيسي إلى أن التطور التكنولوجي الحديث أفرز تحديات فكرية وأمنية بالغة الخطورة، لافتاً إلى أن مواجهة هذه التحديات لا يمكن أن تعتمد على المقاربة الأمنية وحدها. وأضاف أن مصر نجحت في التغلب على موجة الإرهاب بحلول عام 2022، بعد سنوات طويلة من النزيف البشري منذ عام 2011، مؤكداً أن الدولة لن تسمح بأي تجاوز أو مساس مباشر بأمنها القومي.

من جانبه، أعلن وزير الداخلية المصري اللواء محمود توفيق نجاح الأجهزة الأمنية في إحباط محاولات تنظيم الإخوان لإعادة إحياء جناحه المسلح، موضحاً أن تلك التحركات جاءت بتكليفات مباشرة من قيادات التنظيم الهاربة في الخارج. وأكد أن وزارة الداخلية مستمرة في توجيه ضربات أمنية استباقية لهياكل التنظيم وتجفيف مصادر تمويله.

وأوضح توفيق أن أجهزة المعلومات بالوزارة، وبمساندة شعبية واعية، تمكنت خلال العام الماضي من إحباط مخططات استهدفت مقدرات الدولة الاقتصادية، مشدداً على أن مصر لن تقبل المساس بسيادتها أو أمنها القومي، وأن إستراتيجية الردع الاستباقي باتت ركيزة أساسية في السياسة الأمنية المصرية.

وأضاف أن وزارة الداخلية تعتمد على تحديد المخاطر قبل وقوعها والتعامل الاستباقي مع التهديدات، مع مواكبة التطور المتسارع في أنماط الجريمة المنظمة والإرهابية، من خلال توظيف أحدث الوسائل والتقنيات الأمنية لحفظ أمن المجتمع وحماية مقدرات الدولة.