أرتميس 2 تحمل تاريخ الطيران الأمريكي إلى القمر في رحلة رمزية

تستعد وكالة ناسا لإطلاق مهمتها المأهولة المقبلة "أرتميس 2" حاملة معها قطعاً أثرية تاريخية مهمة، لتنسج رابطاً بين إنجازات الماضي وتطلعات استكشاف الفضاء المستقبلية، وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع احتفال الولايات المتحدة بمرور 250 عاماً على تأسيسها في عام 2026.

ستنقل مركبة "أوريون" الفضائية مجموعة مختارة من الرموز التي توثق مراحل تطور الطيران البشري والوصول إلى الفضاء. وتشمل هذه الكنوز قطعة من نسيج طائرة "رايت فلاير" التي حققت أول تحليق عام 1903، بالإضافة إلى أعلام تاريخية من برامج "أبولو" ومكوك الفضاء.

الرحلة لا تقتصر على الماضي البعيد، حيث ستحمل المهمة أيضاً علماً أمريكياً رُفع خلال أول وآخر رحلات مكوك الفضاء، وعَلَماً رمزياً مرتبطاً بمهمة "أبولو 18". كما سيتم نقل صورة سلبية أصلية لمركبة "رينجر 7"، وهي أول مركبة أمريكية تنجح في الوصول إلى سطح القمر، مما يسلط الضوء على التطور الهائل في الاستكشاف القمري.

تؤكد ناسا أن هذه الرحلة تحمل طابعاً عالمياً ومجتمعياً؛ إذ تتضمن مساهمات من الشركاء الدوليين مثل كندا ووكالة الفضاء الأوروبية. كما ستنقل بذور "أشجار القمر" المرتبطة بمهمة "أرتميس 1"، وبطاقة ذاكرة تحتوي على أسماء مشاركين في حملة "أرسل اسمك".

"أرتميس 2" تمثل أول رحلة مأهولة ضمن برنامج أرتميس، وهي خطوة حاسمة لإعادة البشر إلى القمر كمنصة انطلاق نحو المريخ. بحملها إرث الطيران، ترسل ناسا رسالة واضحة بأن مستقبل الاستكشاف يقوم على الاحتفاء بالإنجازات العلمية الممتدة عبر الأجيال.