ميتا وإسيلور لوكسوتيكا تدرسان مضاعفة إنتاج نظارات راي بان الذكية استجابة للطلب المتزايد

تجري شركتا ميتا وإسيلور لوكسوتيكا محادثات جادة لزيادة الطاقة الإنتاجية لنظارات راي بان الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى الضعف، بهدف تلبية الطلب الهائل ومواجهة المنافسين المتصاعدين في سوق الأجهزة القابلة للارتداء.

وفقًا لمصادر مطلعة، اقترحت ميتا، عملاق التكنولوجيا، رفع القدرة الإنتاجية السنوية إلى 20 مليون وحدة أو أكثر بحلول نهاية عام 2026. وتتجاوز هذه المناقشات الطموح الأولي، حيث تم تداول إمكانية الوصول إلى أكثر من 30 مليون وحدة إذا استمر الطلب على هذا المنوال، علماً أنه لم يتم التوصل إلى قرارات نهائية حتى الآن.

تؤكد هذه الخطوات طموح ميتا لتوسيع استراتيجيتها في مجال الذكاء الاصطناعي لتشمل أجهزة تسيطر عليها بشكل كامل، مما يقلل من اعتمادها على الهواتف الذكية التي تنتجها الشركات المنافسة. إن زيادة الإنتاج بهذه الوتيرة تشير إلى ثقة كبيرة في قدرة النظارات الذكية على الانتقال من مرحلة المستخدمين الأوائل إلى السوق الجماهيري الواسع.

تعد إسيلور لوكسوتيكا، أكبر صانع للنظارات في العالم، شريكاً محورياً، وهي تقترب بالفعل من هدفها الحالي بإنتاج 10 ملايين زوج بحلول نهاية 2026. يمنح امتلاك لوكسوتيكا لعلامات تجارية كبرى مثل راي بان وأوكلي وشبكة متاجر التجزئة الكبيرة (مثل سانغلاس هت) ميتا منصة قوية لتعزيز هيمنتها في هذا المجال.

تعكس هذه المناقشات عمق الشراكة، خاصة مع تحول ميتا نحو الواقع المعزز عبر النظارات الذكية وتقليل تركيزها على نظارات الواقع الافتراضي الغامرة. وقد عززت ميتا هذه العلاقة بشراء نحو 3% من أسهم إسيلور لوكسوتيكا العام الماضي، مما يضمن لها وصولاً أعمق لخبرات التصنيع وسلاسل البيع بالتجزئة.

شهدت النظارات الذكية نمواً ملحوظاً مؤخراً؛ ففي أكتوبر الماضي، أفادت إسيلور لوكسوتيكا بأن نظارات ميتا الذكية ساهمت في نمو الإيرادات بالربع الثالث. وفي سبتمبر، أطلقت ميتا أحدث إصداراتها بسعر 799 دولاراً، والذي تضمن عرض نصوص مباشرة على العدسة اليمنى لأول مرة، مما دفع الشركة إلى تعليق التوسع الدولي في عدة دول بسبب "الطلب غير المسبوق والمخزون المحدود".

تهيمن ميتا حالياً على سوق النظارات الذكية بحصة سوقية عالمية تقدر بـ 73% في النصف الأول من 2025، وفقاً لـ "كاونتربوينت"، التي تتوقع نمواً سنوياً مركباً يفوق 60% حتى 2029. ومع ذلك، تتصاعد المنافسة بدخول لاعبين مثل جوجل (عبر شراكتها مع كيرينغ) وأبل، بالإضافة إلى الشركات الصينية التي تختبر السوق بأجهزتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي.