في الجزائر.. النساء كحلّ للعنف في الملاعب

لم تجد السلطات الجزائرية وسيلة للقضاء على عنف الملاعب الذي أضحى سمة المشجعين إلا بإقحام النساء كمهدأ ينظم حملات التشجيع كي لا تخرج عن حدها الرياضي كما حصل مؤخرا بمقتل هداف شبيبة القبائل الكاميروني الجنسية ايبوسي .

بعد استنفاذ كل وسائل الردع ، قرر المسؤولون عن الرياضة في الجزائر إسقاط التجربة الأوروبية على الميادين الجزائرية فاستعانوا بالجنس الناعم والعائلات لإضفاء سمة حضارية على مباريات كرة القدم بما يعيد إلى الملاعب روحها الرياضية .
باءت جميع محاولات قوات الأمن لبسط الاستقرار في ملاعب الكرة الجزائرية بالفشل ، ومعها عجز عناصر مكافحة الشغب عن فرض سيطرتهم رغم حضورهم المستمر في الملاعب أثناء وبعد المباريات حيث غالبا ما تختتم التظاهرات الكروية بكوارث وفضائح أثارت مشكلات كبرى. فقررت السلطات استبدال الطريقة الكلاسيكية في التعامل مع المشاغبين والاستعاضة عنها بإدخال العائلات والنساء الى الملاعب للحد من الظاهرة .
"dw" عربية نزلت إلى الشارع الجزائري لرصد آراء الشباب حول القرار الذي اتخذته الدولة و مدى نجاعته ، خاصة و انه العائلات ستدخل إلى الملاعب في أول نوفمبر/ تشرين ثاني .
حليم البالغ من العمر25 سنة قال " أنا ضد هذه الفكرة . كيف يتم إدخال العائلات للملاعب ؟ في الملعب لا نجد سوى السب والشتم ، وأنا شخصيا أرفض رفضا باتا أن أسمح بأن يدخل أي من أفراد عائلتي إلى الملعب و اعتقد أن الإجراء لن يحد من العنف بل سيزيده "، وفي الوقت الذي يرفض فيه حليم فكرة تواجد العائلات في مدرجات التشجيع ، يرى كريم وهو شاب في الثلاثينات أنها فكرة جيدة قائلا،" أنأ مع إدخال الشباب و الشابات إلى الملاعب، فالاختلاط بالمدرجات سيمنع المشاغبين من التفوه بكلمات بذيئة ، سيكون صعب عليهم التفوه بالشتائم كما تجري العادة ، ومع ذالك اقترح فصل الفتيات عن الشباب بوضع كل من الجنسين في مدرج مغاير ، لان جعلهما متقاربين سيزيد الأمر سوءا ".