اعتقال مشجعين في الهند هتفوا لصالح باكستان في مباراة "الكريكيت"

أثارت خسارة الفريق الهندي أمام "خصمه اللدود" الفريق الباكستاني، بمسابقة كأس العالم للكريكيت، الأحد الماضي، "الحسرة واليأس" لدى معظم الجماهير في الهند "المهووسة بالكريكيت".

وبعد هذه "الخسارة غير المتوقعة" أمام باكستان، أدى تشجيع بعض الهنود "الفريق الخطأ" (باكستان) إلى عواقب وخيمة، وفقا لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وفي الجزء الهندي من كشمير، وهي منطقة مضطربة ذات أغلبية مسلمة، ومتنازع عليها  بين الهند وباكستان، داهمت الشرطة منزلا تواجدت به مجموعة من "طلاب الطب الذين يهتفون لباكستان". وفتحت الشرطة تحقيقا في إطار "مكافحة الإرهاب"، وفقا لما نقلته الصحيفة عن وسائل إعلام محلية.

وأعلن مسؤولون والشرطة في ولاية أوتار براديش شمال شرق الهند، عن اعتقال سبعة أشخاص للاشتباه في قيامهم بالتحريض على الفتنة، وتم توقيف خمسة منهم.

وقال مكتب رئيس وزراء ولاية أوتار براديش، يوغي أديتياناث، في بيان إن "بعض العناصر المعادية للمجتمع، استخدمت كلمات غير لائقة ضد الفريق الهندي".

ولطالما كانت لعبة الكريكيت بين الهند وباكستان أكثر من مجرد مباراة رياضية، ومنذ مواجهة الدولتين لأول مرة في عام 1952، كانت كل مباراة تغذيها "المشاعر القومية"، وتأتي في سياق "تاريخ واحد من أخطر الخلافات الجيوسياسية في العالم، والأطول أمدا، بين باكستان ذات الأغلبية المسلمة، والهند ذات الأغلبية الهندوسية".

وليست هذه هي المرة الأولى التي يقع فيها مواطنون هنود في مأزق لدعمهم الفريق الآخر، فقد واجه خمسة عشر رجلا في وسط الهند اتهامات بالتحريض على الفتنة بسبب ترديدهم شعارات مؤيدة لباكستان خلال نهائي الكريكيت عام 2017.

وبالنسبة للكثير من الهنود، عززت "الإجراءات القاسية" التي اتخذتها السلطات هذا الأسبوع، والتي تتضمن، لأول مرة، بندا قانونيا لمكافحة الإرهاب، المخاوف في بلد كانوا يعتقدون منذ فترة طويلة، أنه متفوق على باكستان، بسبب قيمه الديمقراطية الليبرالية، وبراعته في لعبة الكريكيت، وفقا للصحيفة.

ويذكر أن الهند وباكستان كانتا دولة واحدة قبل انسحاب بريطانيا واستقلالهما عام 1947، وترك البريطانيون وراءهم "هوسا مشتركا" بالكريكيت، وهو حلبة أخرى في الصراع المستمر بين الجانبين، مثل إقليم كشمير المتنازع عليه، وفقا للصحيفة.

وفي عام 1982، اقترح عمران خان، كابتن فريق الكريكيت الباكستاني حينها، والذي يشغل الآن منصب رئيس وزراء باكستان، إمكانية تسوية نزاع كشمير عبر لعبة الكريكيت. وفي يونيو 1999، التقى الفريقان بمباراة في بريطانيا، بينما اشتبك الجيشان على ارتفاعات عالية في جبال كشمير.

ويشهد إقليم كشمير عدة أحداث واضطرابات متتالية، وفي فبراير 2019، نفذت ميليشيا مسلحة مقرها باكستان هجوما انتحاريا في الجزء الخاضع لسيطرة الهند أسفر عن مقتل 40 جنديا هنديا، مما أدى إلى قصف جوي انتقامي من الهند، وبعدها تم إسقاط مقاتلتين هنديتين وأسر طيارين. ومنذ ذلك الحين، تم تعليق الرحلات الجوية والتجارة بين البلدين.

وبعد هزيمة الهند الأحد الماضي، عادت بعض الانقسامات القديمة إلى الظهور. وأعلن وزير الداخلية الباكستاني "انتصار الإسلام". ووجه مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي في الهند الإساءة إلى اللاعب المسلم الوحيد في الفريق الهندي، محمد شامي، مما دفع أسطورة الكريكيت الهندي "ساشين تيندولكار" للدفاع عنه، وفقا للصحيفة.