نساء وأطفال عدن يكافحون انهيار العملة وارتفاع الأسعار بوقفة احتجاجية

مع استمرار انهيار العملة الوطنية، تواصل أسعار السلع والمواد الغذائية تسجيل أرقام تصاعدية خيالية في مدينة عدن وبقية المناطق اليمنية المحررة، وسط غياب الجهات الحكومية، مع تحذيرات متجددة لخبراء اقتصاديين من مجاعة باتت وشيكة تهدد الملايين.

وعصر السبت، نظمت العشرات من النساء والأطفال وقفة احتجاجية في ساحة العروض بمديرية خور مكسر بعدن، تنديداً بتردي الخدمات وارتفاع أسعار المواد الغذائية وانهيار العملة المحلية.

وخلال الوقفة الاحتجاجية رفعت المتظاهرات لافتات كتبت عليها العديد من العبارات المعبرة عن الأوضاع المأساوية التي وصلت لها محافظة عدن وباقي المحافظات المحررة.

وتصدرت قائمة المطالب الاحتجاجية، وضع حلول لانهيار العملة الوطنية المستمر والذي انعكس على أسعار المواد الغذائية وجشع تجار الجملة والتجزئة.

كما أكدت الفتيات المحتجات على تمسكهن بحقهن في التعليم الذي بات أشبه بـ"حلم" في مدينة تجاوزت فيها درجة الحرارة 36، في ظل خروج شبه تام لخدمة الكهرباء.

وبحسب مصادر مصرفية لوكالة "خبر"، بلغت اليوم الأحد 10 أكتوبر/ تشرين الأول، قيمة الدولار الأمريكي الواحد للشراء 1236 ريالاً و1250 للبيع، فيما بلغت قيمة الريال السعودي 325 ريالا للشراء و330 للبيع، مسجلا انهيارا قياسيا منذ بداية الحرب في سبتمبر/ ايلول 2014م.

الموت جوعاً

في السياق، أكد خبراء اقتصاديون لـ"خبر"، أن الانهيار الاقتصادي يجر ملايين اليمنيين إلى الموت جوعاً.

ويعاني الاقتصاد الوطني من انهيار مستمر منذ مطلع العام 2020م، رغم التحذيرات المتجددة لخبراء الاقتصاد والمنظمات الدولية، دون أدنى تجاوب من الحكومة الشرعية.

وسجلت العملة الوطنية خلال تلك الفترة انهياراً تجاوز 100% بعد أن كانت قيمة الدولار الأمريكي مطلع العام المنصرم تقترب من 600 ريال.

ومع استمرار الانهيار الاقتصادي ارتفعت نسبة الجريمة في المجتمع وزادت حوادث الانتحار والقتل والتقطعات.

إلى ذلك، شكت مصادر محلية متعددة جشع تجار المواد الغذائية "جملة وتجزئة" في ظل غياب الدور الرقابي الحكومي.

وقالت إن التجار يستغلون انهيار العملة في رفع أسعار السلع بصورة تتعارض مع نسبة فوارق انهيار العملة، ما يفاقم الوضع المعيشي أكثر.

ويتفق الجميع على أن الإهمال الحكومي المتعمّد، وغياب نوايا المعالجات الجادة وراء تردي الوضع المعيشي والاقتصادي في البلاد، متساءلين أين دورها من كل ما يواجهه ملايين المواطنين؟