المركز الأمريكي للعدالة يعرب عن أسفه للموقف الدولي إزاء جريمة الحوثيين بحق المحتجزين الأفارقة
دان المركز الأمريكي للعدالة، اليوم الأربعاء، الكارثة المروعة التي تعرض لها لاجئون أفارقة في مركز احتجاز تابع لمليشيا الحوثي في العاصمة صنعاء.
ونقل المركز، في بيان له، عن ناجين من الحريق قولهم: إن جماعة الحوثي تقوم باحتجاز أكثر من ألف لاجئ إفريقي في عنابر ضيقة داخل مبنى مصلحة الجوازات في صنعاء لا تتوافر فيه شروط الاحتجاز القانوني ويتم تكديسهم دون مراعاة لآدميتهم ودون توفير الحد الأدنى من ضمانات الغذاء والصحة البدنية والعقلية وقواعد السلامة.
وأضاف الشهود، إن المئات من اللاجئين الأفارقة ومعظمهم مهاجرون أروميون مستضعفون قادمون من إثيوبيا، بعضهم يحمل وثيقة لجوء، تم اعتقالهم بشكل تعسفي دون مراعاة للبعد الإنساني واشتراطات المواثيق الدولية.
وتقوم المليشيا باحتجاز المهاجرين في بدروم ضيق داخل مبنى الجوازات لفترات طويلة وفي ظروف اعتقال غير إنسانية بالغة القسوة ولفترات حبس غير قانونية تجعل منهم معتقلين لا محتجزين ويغير وصف الحجز إلى معتقل.
ويشير المركز إلى أن فترة الاعتقال تستمر عدة أشهر نتيجة عجزهم عن دفع فدية -تعادل مائة إلى مائتي دولار أمريكي- لمشرفي المعتقل مقابل الإفراج عنهم، أو المشاركة في القتال ضمن صفوف الجماعة.
وقال شهود للمركز بأن خلافاً حدث مع حراسة المعتقل عندما حاولوا اجبار الضحايا على فك الاضراب الذي نفذوه للمطالبة بالإفراج عنهم وتحسين ظروف الاعتقال تطور الى أن قام أحد عناصر الحوثي بإلقاء قنبلة يدوية في أوساط المعتقلين أدت إلى اندلاع حريق ناتج عن الانفجار الذي تسبب في مقتل عدد منهم بعد اشتعال النيران في المكان وبينهم نساء وأطفال تفحمت جثثهم إلى جانب من قضوا في هذه الحادثة.
وحتى هذه اللحظة لم تكشف جماعة الحوثي عن عدد ضحايا الحريق وأسبابه في تعتيم شديد عما حدث.
وعبر المركز عن فداحة الكارثة التي تعرض لها اللاجئون الأفارقة الذين ينتمون لأقلية الأرومو المضطهدة الذي انتهى بهم المطاف إلى عملية قتل جماعي بصورة بشعة تتحمل مسئوليتها جماعة الحوثي نتيجة الممارسات التعسفية تجاه المهاجرين من جماعات مستضعفة وفي سلوك يتنافى مع مبادئ الإنسانية.
وقال المركز إنه في الوقت الذي يشجب الجريمة البشعة، يعرب عن أسفه وخيبة أمله للموقف الدولي إزاء هذه الجريمة الكبيرة التي لم تلاق أي اهتمام حتى هذه اللحظة.
ودعا المجتمع الدولي ومنظمة الهجرة الدولية ومفوضية شؤون اللاجئين وكافة المؤسسات الدولية ذات العلاقة إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية للوقوف على ما حدث ولكشف الملابسات التي أودت بحياة عدد كبير من اللاجئين الأفارقة ومحاسبة الجناة.
كما طالب المليشيا بالكف عن ملاحقة اللاجئين واحترام آدميتهم وضمان تأمين حياتهم وسلامتهم وسرعة الإفراج عن المعتقلين، والكشف عن حقيقة ما تعرضوا له في الحادثة الأخيرة واحترام حقوق اللاجئين وفقا لمبادئ الإنسانية ونصوص المواثيق والمعاهدات الدولية.