أزمات مشتقات نفطية في عدن وصنعاء

مع تحكم هوامير المشتقات النفطية بسوق الوقود تتناوب الأزمات على مختلف المناطق اليمنية في مناطق سيطرة المليشيات والجماعات المسلحة، ليكون المواطن اليمني هو ضحيتها الأولى.
 
وما إن تنطفى بؤرة أزمة حتى تظهر بؤرة أشد تعقيدا وأكثر وطأة على المواطنين وحياتهم المعيشية، وتنعكس على مختلف مناحي الحياة ابتداءا من أسعار السلع إلى توقف بعض المعامل لتمتد الآثار إلى توقف بعض الاجهزة الطبية في المراكز الصحية والمستشفيات.
 
بعد الأزمات المتكررة في مناطق سيطرة المليشيات بدأت هذه العدوى تصيب مدينة عدن وبقية مناطق سيطرة الحكومة حيث تشهد عدن لليوم الخامس أزمة وقود خانقة؛ لتؤثر على سير الحياة في المدينة.
 
وشوهد انخفاض حركة المركبات والمواصلات في الشوارع والطرقات العامة لمدينة عدن، بسبب إغلاق محطات الوقود.
 
وتبادلت شركة النفط اليمنية وجهات تابعة لرجل الأعمال أحمد العيسي التهم حول مسؤولية هذه الأزمة حيث يؤكد مقربون من العيسي ان هذه الأزمة جاءت بتوجيهات من شركة النفط لاغلاق بعض محطاتها.
 
وبحسب المصادر فان الأزمة تعود كذلك إلى وجود خلافات بين الشركة والبنك المركزي بالمدينة، عقب رفض هذا الأخير، منح الشركة حاجتها من العملة الصعبة لاستيراد شحنات الوقود.
 
غير أن مصادر مسؤولة في الشركة أكدت لوكالة خبر انه من المعروف تحكم عصابات معروفة بسوق المشتقات النفطية في عدن وبقية المناطق المحررة وانه بعد تحرير سوق المشتقات النفطية لم يعد من مهامها استيراد الوقود والذي اسند لشركات ولوبيات تتحكم في مصير المواطنين وتتلاعب بالاسعار.
 
وأوضحت المصادر ان شركات تابعة للعيسي تتحكم باستيراد الوقود وهي التي تورده كذلك لمناطق المليشيات الحوثية وتفتعل الازمات بالتنسيق مع المليشيات لرفع الاسعار وتفشي الاسواق السوداء وهي تريد نقل التجربة إلى المناطق المحررة.
 
في المقابل، بدأت في مدينة صنعاء، بوادر أزمة وقود، وشوهدت طوابير طويلة من السيارات تصطف أمام محطات البنزين المغلقة لعدم توفر الوقود بالرغم من ارتفاع اسعاره بشكل كبير.
 
وفي مقابل اغلاق المحطات تتواجد قناني البنزين على جوانب الشوارع في السوق السوداء وبيعها باسعار مضاعفه عن اسعارها المرتفعة أصلا في المحطات المغلقة.
 
وأكدت مصادر مطلعة ان قيادات ومشرفي مليشيات الحوثي تقف وراء هذه الأزمات المفتعلة وبالتنسيق مع هوامير الوقود في الحكومة من أجل رفع أسعارها في السوق السوداء والتربح من ظهر المواطن.