عدن.. مئات المحتجين يطالبون الأمم المتحدة والمجتمع الدولي تصنيف مليشيا الحوثي "جماعة إرهابية"

تزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف العاشر من ديسمبر، نفذ المئات من الناشطين والمدنيين وذوي الشهداء، الأربعاء، وقفة تعبيرية في مدينة عدن (جنوبي اليمن)، لمطالبة المجتمع الدولي تصنيف مليشيا الحوثي المدعومة إيرانيا، جماعة إرهابية.

وفي الوقفة التي نُفذت في كورنيش الشهيد جعفر محمد سعد، بمدينة عدن، وشارك فيها عشرات الناشطين والحقوقيين والمدنيين وأسر شهداء وجرحى الحرب الحوثية، رفعوا شعارات "حتى لا ننسى جرائم الحوثي في عدن"، و "صوت واحد الحوثي جماعة إرهابية". مطالبين الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتصنيف تلك المليشيا "جماعة إرهابية".

وأرجعوا مطالبهم إلى ارتكابها الأعمال والممارسات الإجرامية والمجازر الدموية بحق المدنيين من سكان محافظة عدن وبقية محافظات الجمهورية التي تواجه الحرب الحوثية.

الإرهاب الحوثي

وهدفت الوقفة إلى لفت انتباه العالم تجاه ما وصفها المشاركون "وحشية الجرائم الحوثية غير المسبوقة، والتعريف بمدى بشاعتها ومعاداتها للإنسانية، منذ اشعالها الحرب في سبتمبر/ ايلول 2014م، في إطار حربها التي ادخلت البلاد في نفق نظلم.

وهتف أبناء عدن، مخاطبين المليشيا الحوثية (أنتم إرهابيون ومارستم الإرهاب بحق أبنائنا وشبابنا والأجيال القادمة وعلى الجميع الاستماع للأصوات المطالبة بتصنيف الحوثيين "جماعة إرهابية").

ودان المشاركون بشدة الجرائم الحوثية التي ارتكبتها المليشيا بدم بارد وبدون أدنى تحل بالضمير الإنساني والوازع الديني، بحق المدنيين العزَّل في مقدمتهم النساء والأطفال والمسنون والمرضى.

وجددوا رفضهم لكافة الممارسات الإرهابية التي تنتهجها الميليشيا الحوثية ضد أبناء عدن بشكل خاص وأبناء الشعب اليمني بشكل عام.

أرقــــــام

واستعرض المنددون عدداً من الجرائم الحوثية التي تسببت في تدمير المنازل والممتلكات الخاصة لسكان عدن، والممتلكات العامة بمدينة عدن المعروفة منذ الأزل بمدنيتها وسلميتها، فضلا عن تدمير المعالم الأثرية والتاريخية والسياحية ودور العبادة والبنية التحتية من الخدمات والمقومات الاقتصادية التي تتمتع وتزخر بها مدينة عدن، في وقائع إجرامية قوبلت بتنديد واستنكار محلي وإقليمي ودولي.

وأكدوا أنه وفقا لاحصائيات وتقارير موثقة لديهم، قتل نحو ألفين و713 شخصا، منهم 100 طفل و190 امرأة، وأصيب نحو 17 ألفا و864 شخصا، وتضرر 17 ألفا و930 منشأة، جميعها بنيران ومدفعية وآليات المليشيا الحوثية منذ ان قادت البلاد نحو حرب مفتوحة.

ووفقا للاحصائيات، بلغ عدد المعتقلين والمخفيين قسريا حوالي 17 ألفا و899 شخصا بعضهم عُثر عليهم جثثا هامدة بدت عليها آثار التعذيب والأعيرة النارية.

وتطرقوا إلى منع المليشيا الحوثية 65 سفينة إغاثة و615 شاحنة مساعدات من دخول عدن وإنقاذ سكانها، كما نهبت الميليشيا الحوثية نحو 13 ألفا و815 سلة إغاثية مخصصة لسكان عدن وذهبت للمتاجرة بها بالسوق السوداء.

ومن بين تلك الجرائم الحوثية استشهاد قرابة 50 مدنيا واصابة آخرين في قصف لها استهدف قاربا يقل نازحين في مديرية التواهي، وكذلك قصفها مدينة إنماء السكنية ومجمعين سكنيين مكتظين بالنازحين في مديريتي خور مكسر والتواهي.

بالإضافة إلى ذلك ارتكاب مجزرة بحق سكان أحياء كابوتا والتقنية وشارع السجن والنازحين المتواجدين في فندق كونكورد في مديرية المنصورة، استشهد فيها أكثر من 17 مدنيا، وجرح آخرون.

كما ارتكبت المليشيا مذبحة بحق سكان مديرية دار سعد، واستشهد فيها هي الأخرى حوالى 68 مدنيا، وأصيب أكثر من 200 آخرين.

وأشاروا إلى أن الجرائم الحوثية لم تستثن أي قطاع بما فيها الصحي حيث اقتحم الحوثيون مستشفى الجمهورية وقاموا بإغلاقه بوجه الجرحى والمرضى، علاوة على استهداف خزانات الوقود في ميناء الزيت ومصافي عدن والمساجد والعربات والطواقم العاملة بمجال الإسعافات، فضلا عن تحويل المنشآت الطبية والتعليمية إلى ثكنات عسكرية وزنازين وسجون لتعذيب معتقليها.