تقرير آي بي إم: معظم المديرين التنفيذيين في أوروبا والشرق الأوسط لا يفهمون بالكامل اعتمادهم على الذكاء الاصطناعي

يكشف تقرير جديد من آي بي إم أن غالبية المديرين التنفيذيين في منطقتي أوروبا والشرق الأوسط (EMEA) يفتقرون إلى فهم شامل لاعتماد شركاتهم على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يعرضهم لمخاطر تتعلق بالتكاليف، الانقطاعات، احتكار الموردين، والسيادة الرقمية.

الدراسة، التي أجراها معهد آي بي إم للقيمة التجارية بالتعاون مع أكسفورد إيكونوميكس، شملت 1000 مدير تنفيذي عالميًا، ووجدت أن حوالي 90% منهم في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا لا يدركون تمامًا تبعيات مؤسساتهم عبر موردي الذكاء الاصطناعي، النماذج، والبنية التحتية. في الوقت نفسه، أفاد ما يقرب من ثلاثة أرباعهم بأن تغيير مزود الذكاء الاصطناعي الرئيسي أو النموذج سيكون أمرًا صعبًا.

هذا النقص في الرؤية يمثل قلقًا كبيرًا مع انتقال الشركات من مشاريع الذكاء الاصطناعي المنفصلة إلى عمليات نشر أوسع تشمل وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على اتخاذ قرارات وإجراءات بتدخل بشري محدود. يتوقع المديرون التنفيذيون أن يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا أكبر بكثير في قرارات الأعمال خلال السنوات القادمة، حيث يتوقعون أن ترتفع نسبة تأثير الذكاء الاصطناعي على القرارات التشغيلية من حوالي الربع حاليًا إلى ما يقرب من النصف بحلول عام 2030.

يشير التقرير إلى أن الشركات تواجه تكاليف غير متوقعة عندما لا تتوافق أعباء عمل الذكاء الاصطناعي مع مكان تخزين البيانات أو معالجتها، مما قد يزيد نفقات معالجة الرموز (tokens) بملايين الدولارات للمؤسسات الكبيرة. بالإضافة إلى التكلفة، فإن القدرة على الصمود معرضة للخطر، حيث يرى عدد كبير من المديرين التنفيذيين أن انقطاعًا قصيرًا لدى مزود الذكاء الاصطناعي الرئيسي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على العمليات التجارية، وربما توقف سير العمل الحيوي.

تُعد السيادة الرقمية في مجال الذكاء الاصطناعي موضوعًا مركزيًا للمديرين التنفيذيين وصانعي السياسات في المنطقة. ومع ذلك، تشير أبحاث آي بي إم إلى أن السيادة غالبًا ما يُساء فهمها. بدلًا من مجرد امتلاك البنية التحتية أو الاحتفاظ بالبيانات داخل الحدود، يُنظر إلى السيادة الرقمية بشكل متزايد على أنها القدرة على الحفاظ على السيطرة عند تغير الظروف. يجادل التقرير بأن العديد من المنظمات لا تزال تركز على أساليب حوكمة مجزأة بدلًا من التعامل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي كنظم بيئية مترابطة تتطلب تحكمًا منسقًا عبر البيانات والنماذج والبنية التحتية.

يختتمت الدراسة بأن السيطرة الكاملة على كل طبقة من طبقات الذكاء الاصطناعي ليست واقعية ولا فعالة من حيث التكلفة. بدلًا من ذلك، تقدم فكرة "السيادة الانتقائية للذكاء الاصطناعي"، حيث تركز المؤسسات جهودها الرقابية على الأنظمة الأكثر أهمية، مثل اكتشاف الاحتيال وإدارة المخاطر وأنظمة اتخاذ القرارات الأساسية، مع السماح بقدر أكبر من المرونة في المجالات الأقل خطورة.