عقوبات أمريكية جديدة تستهدف قيادات عراقية موالية لإيران ومسارات تهريب النفط

فرضت الولايات المتحدة، الخميس، حزمة عقوبات جديدة استهدفت أربعة عراقيين وأربع شركات عراقية، في إطار حملة متصاعدة ضد شبكات تتهمها واشنطن بدعم النفوذ الإيراني وتمويل الفصائل المسلحة الموالية لطهران عبر عمليات تهريب النفط.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، في تحديث جديد لقائمة العقوبات، إن الإجراءات شملت نائب وزير النفط العراقي علي البهادلي، متهمة إياه باستغلال موقعه الحكومي لتسهيل تهريب النفط العراقي لصالح إيران وفصائل مسلحة، من بينها "عصائب أهل الحق"، عبر التلاعب بوثائق منشأ الشحنات النفطية ومنح امتيازات تصدير لشبكات مرتبطة بطهران.

كما طالت العقوبات قيادات بارزة في فصيلي "عصائب أهل الحق" و"كتائب سيد الشهداء"، اللذين تتهمهما واشنطن بتنفيذ هجمات ضد القوات والمصالح الأمريكية في العراق وسوريا، إلى جانب التعاون مع حزب الله والحرس الثوري الإيراني في عمليات تهريب الأسلحة والنفط.

وشملت القائمة محمد عيسى كاظم الشويلي، المعروف بـ"أبو مريم"، والمولود في 19 مايو 1982، والذي يخضع لعقوبات ثانوية مرتبطة بلوائح العقوبات المالية المفروضة على حزب الله.

كذلك فرضت واشنطن عقوبات على مصطفى هاشم لازم البهادلي، المعروف بعدة أسماء منها "عون سيد"، بسبب ارتباطه بفصيل "عصائب أهل الحق"، إضافة إلى أحمد خضير مقصوص المرتبط بـ"كتائب سيد الشهداء".

وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن النظام الإيراني يواصل، بحسب تعبيره، استنزاف موارد العراق وتسخيرها لخدمة أجندته الإقليمية، مشدداً على أن الولايات المتحدة "لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استغلال طهران للنفط العراقي".

وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من إعلان واشنطن عن مكافآت مالية مقابل معلومات تقود إلى قيادات بارزة في فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران، من بينها "كتائب حزب الله" و"عصائب أهل الحق" و"كتائب سيد الشهداء".

وتتزامن العقوبات مع مرحلة سياسية حساسة في العراق، في وقت يترقب فيه تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، وسط متابعة أمريكية متزايدة لتحركات الفصائل المدعومة من إيران ونفوذها داخل مؤسسات الدولة العراقية.

ويحاول العراق منذ سنوات الحفاظ على توازن دقيق في علاقاته بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل النفوذ الواسع للفصائل الشيعية المسلحة المنضوية ضمن "الحشد الشعبي"، الذي تأسس عقب سيطرة تنظيم داعش على مدينة الموصل عام 2014.

وكانت واشنطن قد اتهمت سابقاً فصائل "عصائب أهل الحق" و"كتائب سيد الشهداء" بتنفيذ هجمات استهدفت قواتها ومنشآتها الدبلوماسية في العراق، على خلفية التصعيد المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران منذ أواخر فبراير الماضي.