سبيس إكس تطلق قمر GPS متطورًا بدقة ثلاثية بتكلفة أقل

أطلقت شركة سبيس إكس بنجاح صاروخ فالكون 9 حاملاً قمرًا صناعيًا متطورًا من الجيل الثالث لنظام تحديد المواقع العالمي (GPS 3) لصالح القوة الفضائية الأمريكية، في مهمة عززت قدرات الملاحة والدقة الفضائية للولايات المتحدة.

تم وضع القمر، وهو التاسع ضمن كوكبة الأقمار المتقدمة، في مداره المتوسط، حيث سيعمل على رفع مستوى دقة خدمات التوقيت والملاحة المدنية والعسكرية. وتكمن أهمية هذا القمر في تجهيزه بتقنية "M-Code" التي توفر إشارات حماية فائقة ضد التشويش الإلكتروني، وهو عامل حاسم لسلامة العمليات الجوية والبحرية الحساسة في ظل التحديات الجيوسياسية الحالية.

جاء تنفيذ هذه المهمة عبر سبيس إكس بعد قرار حكومي بنقل القمر من صاروخ "فولكان" التابع لشركة ULA لضمان سرعة الإنجاز. وقد نجح المعزز الأول لصاروخ فالكون 9 في الهبوط بدقة على منصة عائمة في المحيط الأطلسي، مسجلاً الإنجاز رقم 564 في تاريخ الشركة. ويُتوقع أن يوفر القمر الجديد دقة في تحديد المواقع تصل إلى ثلاثة أضعاف الأجيال السابقة، مع قدرة عالية على العمل في البيئات التكنولوجية المزدحمة.

تؤكد هذه العملية استمرار هيمنة إيلون ماسك على سوق الإطلاق الفضائي، وقدرة شركته على التكيف السريع مع متطلبات الجداول الزمنية الحكومية. وتُعد أقمار GPS 3 أساسًا للعديد من التقنيات اليومية، من التطبيقات المالية إلى البحث العلمي، ويسهم نجاح سبيس إكس في تسريع تحديث البنية التحتية الرقمية الفضائية بتكاليف منخفضة.

تضمن تقنية "M-Code" الجديدة حماية متقدمة للقوات العسكرية ضد هجمات الخداع والتشويش، مما يضمن استمرارية الخدمات الحيوية ويمنح القوات تفوقًا تقنيًا في إدارة العمليات الميدانية بدقة وموثوقية عالية.

كما أثبتت سبيس إكس مرة أخرى فعالية استراتيجية إعادة استخدام الصواريخ، التي تقلل الفجوات الزمنية بين المهام وتخفض التكاليف الرأسمالية، مما يفتح الباب لتسريع بناء كوكبات الأقمار الصناعية العملاقة لخدمات الإنترنت والذكاء الاصطناعي المستقبلية.