منسوب السخط يتصاعد في إب.. قيادي حوثي يلغي شوارع معتمدة لمصلحة نافذين ومانحي الإتاوات

في الوقت الذي تواصل فيه مليشيا الحوثي الدفع بالعشرات من المغرر بهم إلى جبهات القتال، تتكشف يوماً بعد يوم صورة مغايرة تماماً لما ترسمه الدعاية الحوثية؛ حيث تتحول المؤسسات الرسمية والمكاتب التنفيذية في مناطق سيطرتها، وتحديداً في محافظة إب، إلى لافتات استثمارية شخصية لنهب أراضي المواطنين وفرض الإتاوات ومقايضة الخدمات العامة بالمال. كشفت وثائق ومصادر محلية موثوقة في محافظة إب عن فضيحة فساد إداري وتخطيطي بطلها القيادي الحوثي عبدالرحمن المروعي، المعين من قبل المليشيا وكيلاً لمحافظة إب للشئون الفنية. وتُظهر الوثائق تضارباً فاضحاً ومخزياً في قرارات الوكيل الحوثي، الذي أصدر مذكرات رسمية موجهة لمدير عام مكتب الأشغال ومدير المنطقة الرابعة بإزالة المخالفات وفتح أحد الشوارع استناداً إلى المخطط العام والمصدق عليه رسمياً.. ولكن، وعلى طريقة سماسرة الأراضي والجبايات، وبمجرد أن تغيرت التسوية أو تضاءلت المبالغ المالية المرصودة، عاد الوكيل الحوثي ذاته ليصدر توجيهات متناقضة تماماً تقضي بإغلاق الشارع وإلغائه من المخطط العام، في استخفاف تام بالقانون وبأبسط قواعد التخطيط الحضري والمدني. ويتساءل الشارع المحلي في إب بمرارة: بأي صفة قانونية أو هندسية يتخذ المدعو المروعي قرارات بإلغاء شوارع معتمدة في المخططات العمرانية للدولة؟ وهل يحمل المذكور أي شهادة تخصصية في الهندسة المدنية أو المعمارية أو التخطيط الحضري تمنحه حق العبث ببنية المدينة؟ والإجابة المؤكدة –بحسب المصادر– هي غياب أي مؤهل علمي، ليقتصر دور الوكيل الحوثي على هندسة الصفقات والمساومة على مصالح المواطنين، حيث يُفتح الشارع لمن يدفع أكثر، ويُغلق في وجه من يعجز عن دفع الإتاوة المطلوبة. وأثارت هذه الممارسات موجة سخط عارمة بين أبناء المحافظة. وطالب المواطنون والأهالي المتضررون بسرعة رفع هذا الفساد المستشري وإيقاف عبث القيادات الحوثية المعينة، متسائلين عن جدوى بقاء رموز الفساد والعبث الحوثي في إب، وداعين إلى رحيلهم ومحاسبتهم على ما ألحقوه بالمدينة من خراب وتدمير ممنهج للنسيج الإداري والعمراني.