تطورات من المشهد المصري:
حذر الجيش المصري المتظاهرين في الساحات والميادين العامة من الانحراف عن المسار السلمى للتعبير عن الرأى، أو اللجوء إلى أى أعمال عنف أو تخريب للمنشآت العسكرية، أو الإضرار بها، أو تكدير السلم المجتمعى، وتعطيل مصالح المواطنين، أو الاحتكاك بتجمعات المتظاهرين السلميين . وقال المتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة المصرية العقيد اركان حرب احمد محمد علي "من يلجأ إلى خيار العنف والخروج عن السلمية فى تظاهرات غد الجمعة، سوف يعرض حياته للخطر، وسيتم التعامل معه بكل حسم وفقا للقانون، حفاظاً على أمن الوطن والمواطنين". واضاف "انه فى إطار تصاعد الدعوات للتظاهر غداً الجمعة، والتى أطلقتها تيارات سياسية مختلفة وبمناطق جغرافية متنوعة، إن القوات المسلحة تؤكد على أن حرية التعبير عن الرأى حق مكفول للجميع، تحميه القوات المسلحة، وتوفر له التأمين المناسب، وتتعهد فى إطار مسئوليتها الوطنية تجاه الشعب المصرى العظيم بحماية المتظاهرين السلميين فى كافة ربوع الوطن، بالتنسيق والتعاون مع عناصر وزارة الداخلية". وناشد باسم القوات المسلحة جموع الشعب المصرى التحلى بالنهج السلمى، وإتباع المسار الحضارى للتعبير عن الرأى، خاصة ونحن فى أجواء ذكرى انتصارات العاشر من رمضان المجيدة، ونعيش فضائل شهر رمضان الكريم . ياتي ذلك في الوقت الذي نفى فيه المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين جهاد الحداد صحة الانباء التي تحدثت عن مفاوضات مع من وصفهم بـ«قادة الانقلاب العسكري»، في إشارة منه للقاء الذي تم مع كاثرين أشتون، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي. وأضاف «الحداد»، في تصريحات صحفية، الخميس، أنه تم عرض وجهة نظر «التحالف الوطنى لدعم الشرعية» خلال لقاء وفد الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، مضيفًا: «الإخوان جزء من التحالف الوطني، وما حدث هو انقلاب عسكري دموي نرفضه، و نرفض كل الإجراءات الباطلة المترتبة عليه، و طالبنا الجميع ومنهم الاتحاد الأوروبي بموقف واضح ضد الانقلاب على الشرعية و عدم الوقوف بشكل متذبب أمام هذا العصف بالديمقراطية، وأيضا إدانة قتل المتظاهرين السلميين وغلق القنوات و الاعتقالات، وغير ذلك من الممارسات القمعية». وتابع: «نحن نستمع بصدر رحب إلي كل الأطروحات، التي تعرض علينا في إطار الحفاظ علي الدستور والقانون». في هذه الاثناء أكد مصدر عسكرى أن ساعة الصفر لتطهير سيناء قد بدأت، متوقعا بدء العملية، الجمعة ، الذى يوافق ذكرى العاشر من رمضان. وتواصل القوات المسلحة، بالتعاون مع الشرطة، مواجهة العناصر الإجرامية المسلحة فى شمال سيناء فى إطار خطة محكمة لإحكام السيطرة على الأوضاع فى المنطقة. وقال المصدر فى تصريحات خاصة لـ «المصرى اليوم»، إن العملية الأمنية التى تنفذها القوات المسلحة أسفرت عن تصفية 10 من العناصر التكفيرية وإصابة العشرات خلال الـ48 ساعة الماضية. وأنهت قوات الجيش والشرطة استعداداتها لبدء العملية، وتمركزت الدبابات فى مواقع تتمركز بها عناصر من التكفيريين، فيما تمركزت المجنزرات فى الكمائن الثابتة والمتحركة، ووصلت إلى مدينة العريش معدات عسكرية متطورة، وراجمات صواريخ من طرازات مختلفة، وعدد من الطائرات. وقال المصدر إن قوات الجيش والشرطة باتت جاهزة تماماً لوصول إشارة ساعة الصفر فى أى لحظة من القيادة العامة، مؤكداً أن القوات رصدت جميع عناصر تمركز المسلحين التكفيريين فى كل مناطق سيناء، مشيراً إلى أن جميع الآليات والدبابات التى طلبها قادة القوات المسلحة الموجودون فى سيناء حالياً وصلت بالفعل وتمركزت فى نقاط الانطلاق الخاصة بها، مؤكداً أن العملية تعتمد على الطائرات القتالية من طراز «أباتشي» بالدرجة الأولى، لما تتميز به من إمكانيات فائقة تجعلها قادرة على التعامل مع البؤر الإرهابية. وأكد المصدر أن قوات الجيش استنزفت معظم طاقة وأسلحة هذه الجماعات خلال الأيام الماضية، وأصبحت فى حالة اختلال وعدم القدرة على التصرف، وبدأوا الخروج بكثافة من مخابئهم بعد تضييق الخناق عليهم، لأنهم لا يجدون مفراً بعد إغلاق الأنفاق وإحكام السيطرة على مداخل ومخارج سيناء، لافتاً إلى أن شيوخ القبائل يقومون بدور كبير فى مساعدة القوات أثناء العمليات، بما يقدمونه من معلومات تساهم فى حصار المسلحين ومراقبة الطرق الجبلية التى تقع فى محال إقامتهم لمنع مرور أى مسلحين والإبلاغ عنهم. ولفت المصدر إلى أن إغلاق الأنفاق ساهم بشكل كبير فى الحد من الانفلات الأمنى، وقيد حركة المسلحين، مشيراً إلى أنه عند بدء عمليات التمشيط منذ أسبوعين، كانت الجماعات المسلحة تعبر بالمصابين إلى الجانب الفلسطينى لعلاجهم هناك، عبر الأنفاق التى كانت مازالت مفتوحة ويصعب إغلاقها لوقوعها داخل المنازل. وتابع المصدر أن القوات المسلحة نجحت فى التتبع والتعامل مع العناصر القادمة من قطاع غزة بصورة غير مشروعة، ويجرى الآن التركيز فى التعامل مع العناصر الجهادية التكفيرية، مشيراً إلى أن الضغوط النفسية ونقص الدعم المالى والذخيرة لدى هذه العناصر ساعدت على إحباط مخططاتها وتراجعها بشكل كبير. ووصف المصدر العسكرى، العملية المرتقبة، بأنها شريان الحياة وطوق النجاة لسيناء فى الفترة المقبلة، تمهيداً لإطلاق نهضة حقيقية واسعة فى شبه الجزيرة بعد القضاء على جميع العناصر الإرهابية. كان ثلاثة من أفراد الشرطة في سيناء قد لقوا مصرعهم وأصيب ثلاثة آخرون في هجمات لمسلحين يعتقد أنهم متشددون إسلاميون، حسبما ذكرت وكالة رويترز نقلا عن مصادر أمنية في محافظة شمال سيناء المصرية.