تطورات الاحداث في مصر ..
شهدت العاصمة المصرية القاهرة وبعض المدن الكبرى تظاهرات حاشدة من جانب جماعة الإخوان المسلمين الذين يسعون لمواصلة الضغوط على القوى المدنية والجيش لإعادة الرئيس المعزول محمد مرسي، وكذلك من جانب القوى المدنية التي تسعى لمواصلة عملية التغيير واستكمال برنامج المرحلة الانتقالية. وذكرت انباء صحفية ان جماعة الإخوان دعت أنصارها للتظاهر تحت شعار "جمعة الزحف". ونقلت عن صفوت حجازي، القيادي البارز في جماعة الإخوان، قوله إن الجماعة تسعى لحشد نحو 15 مليون مصري في جميع مناطق القاهرة، حتى لا تبدو المعارضة للنظام القائم محصورة في ميدان رابعة العدوية، بحي مدينة نصر في القاهرة. في حين أصدرت مجموعة من الحركات المنضوية تحت لواء القوى الثورية في مصر، ومنها حملة تمرد وجبهة الثلاثين من يونيو والتيار الشعبي المصري وأحزاب أخرى، بيانا دعت فيه الشعب المصري إلى الاحتشاد في ميدان التحرير والاتحادية (القصر الرئاسي) في وقت لاحق، الجمعة، لتناول الإفطار الجماعي وتأكيد الإصرار على استكمال تصحيح الثورة. وأعلنت القوى الثورية التزامها الكامل بالسلمية في كافة الفعاليات والتظاهرات. كما دعت قادة جماعة الإخوان إلى التوقف عن ما سموه التحريض على العنف والإرهاب. وذكر البيان أن معلومات واردة تؤكد قيام بعض قادة الجماعة بالتخطيط لاعتداءات ضد المعتصمين من مؤيدي الرئيس المعزول لإظهار الأمر على أنه محاولة لفض اعتصامهم بالقوة. ودعا البيان، الشباب المعتصمين من مؤيدي مرسي في ميدان رابعة العدوية، والنهضة (محافظة الجيزة)، إلى توخي الحذر والانتباه لمثل تلك المخططات. من جانب اخر قال الشيخ جمعة محمد على، خطيب ميدان التحرير وعضو جبهة أزهريون مع الدولة المدنية، إن الثوار فى ميدان التحرير لن يتنازلوا عن محاكمة جميع قيادات جماعة الإخوان المسلمين الذين أفسدوا البلاد، ولن يقبلوا التصالح مع من اعتدى وقتل ونهب أموال الشعب. وأضاف خلال الخطبة الذى ألقاها من على منصة ميدان التحرير، إن جماعة الإخوان المسلمين لم تراع حرمة الدماء، وتجاوزات فى أفعالها، واستخفت بالشعب المصرى باسم الدين والشريعة الإسلامية، وهو ما جعل المصريين ينتفضون يوم 30 يونيو، للتخلص من حكم الجماعة، الذى لم يراع حقوق الشعب المصرى. وطالب خطيب ميدان التحرير، شباب الجماعة المعتصمين فى ميدان رابعة العدوية بمدينة نصر وميادين مصر المختلفة، بضرورة عدم الانصياع وطاعة أوامر الجماعة؛ لأن هدفها هو شق الصف المصرى، والتفريق بين أبناء الشعب الواحد. في سياق الموقف الامريكي من الاحداث التي تشهدها القاهرة اعتبرت صحيفة "الجارديان" البريطانية موافقة واشنطن على إرسال 4 طائرات من طراز "إف -16" للجيش المصرى، دليل على أن إدارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما بدأت تتقبل فكرة رحيل محمد مرسى، بعدما أظهرت فى بادئ الأمر غموضاً وتخبطاً حيال ما حدث فى مصر وحيال دور المؤسسة العسكرية بالأخص فى الإطاحة بنظام مرسى. ورأت الصحيفة البريطانية، أن هذه الخطوة تعد أحدث المؤشرات الدالة على الدعم الدولى للحكومة الانتقالية فى مصر برغم القلق المتنامى فى الداخل المصرى حيال إدارة النظام الجديد لعملية انتقال السلطة فى البلاد. ولفتت الصحيفة، فى تحليل إخبارى أوردته على موقعها الإلكترونى اليوم، الجمعة، إلى أن موافقة واشنطن على إرسال طائرات إلى مصر أعقبت اتصال هاتفى تم بين الرئيس المؤقت عدلى منصور ومنسقة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبى كاثرين آشتون، أكدت فيه الأخيرة دعم الاتحاد الأوروبى للوضع الاقتصادى فى مصر. وأضافت "كما سارعت دول خليجية على رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات والكويت لمساندة الحكومة الانتقالية فى مصر، حيث بلغ إجمالى المساعدات المقدمة من قبل هذه الدول لإنعاش الاقتصاد المصرى قرابة 12 مليار دولار أمريكى".