الكهرباء في عدن .. مخاوف من تكرار مأساة العام الماضي

يتخاوف سكان واهالي محافظة عدن "جنوب البلاد" من تكرار مأساة الكهرباء التي شهدتها المحافظة في مثل هذا الشهر من العام الماضي حيث عانى سكان عدن العام الماضي من انقطاعات متكررة للتيار الكهرباء وصلت الى اكثر من خمس مرات في اليوم الواحد ولمدة ساعتين في كل مرة . واوضح عبدالله ناصر صويلح وهو من سكان عدن لوكالة "خبر" للانباء ان انقطاعات الكهرباء ازدادت مع حلول الشهر الكريم، لافتا الى ان الانقطاعات تتكرر خلال ساعات الافطار والسحور . واضاف صويلح "افطرنا في اول ايام شهر رمضان على اضواء الشموع واجهزة الشحن الكهربائية بعد انقطاعات للتيار الكهربائي لا نعرف اسبابها"، مستغربا عن عدم معالجة هذه المشكلة خلال اشهر الشتاء والانتظار الى حلول الصيف لوضع المعالجات المناسبة لها . وعبر صويلح عن تخوفه من ان تتكرر مأساة الكهرباء التي شهدتها المحافظة العام الماضي .. مبينا ان الكهرباء كان تستمر لمدة ثلاث ساعات وتنطفئ لساعتين وهكذا ظل الحال حتى نهاية الشهر الكريم . مسئول في مؤسسة الكهرباء بعدن قال لوكالة "خبر" للانباء ان المؤسسة على وشك الانتهاء من ادخال الـ20 ميجاوات من المحطة الكهربائية الاسعافية البالغة 54 ميجاوات في حين ستقوم بادخال باقي الطاقة خلال الايام القادمة .. لافتا الى ان الانقطاعات المتكررة تاتي بسبب اعمال الصيانة الجارية لادخال هذه الطاقة . وقال "العمل جاري حاليا في تركيب المحطة التوليدية والتي ستعمل بطاقة 54 ميجاوات حيث تجري الاعمال الفنية على قدم وساق من قبل الفنيين في فرع المؤسسة لتركيب المعدات للمحطة المذكورة بجوار ملعب 22 مايوالرياضي الواقع بمديرية الشيخ عثمان" . واوضح المسئول الذي فضل عدم ذكر اسمه ان تكلفة مشروع الطاقة اكثر من 10 مليون دولار في حين تبلغ تكلفة وقود الاستهلاك على مدار 6 اشهر نحو 62 مليون دولار .. مبينا ان الشركة المقاولة لتنفيذ مشروع الطاقة الكهربائية بعدن هي شركة الطاقة السعودية وتتم عملية التركيب والاشراف والتنفيذ وفقا للقوانين المتفق عليها بين الشركة و الحكومة اليمنية. وحمل المسئول الحكومة مسئولية تأخر معالجة مشكلة الكهرباء في عدن، موضحا ان مجلس الطاقة الاعلى الذي يراسه رئيس الحكومة محمد باسندوة هو من الغاء مشروع اعادة تأهيل محطتي المنصورة وخور مكسر بتكلفة تقل عن 40 مليون دولار واصر على بقاء الطاقة المشتراه التي تكبد الدولة خسائر تقدر بمئات الملايين من الدولارات. وحول الطاقة المشتراه البالغة 90 ميجاوات قال انه العمل لازال جاري لادخال هذه الطاقة، مشيرا الى ان ادخال هذه الطاقة قد يستغرق اسابيع.