من تطورات المشهد المصري..

في محاولة منا لرصد بعض من التطورات على المشهد المصري الساخن في ظل التحولات السياسية التي تشهدها مصر عقب عزل الرئيس محمد مرسي من قبل الشعب بمساندة الجيش والأمن، وفي ظل محاولات جماعة الإخوان اثارة الفوضى لارباك تنفيذ خارطة الطريق التي اقرها الجيش المصري للخروج من الأزمة الراهنة ... إلى بعض التفاصيل: تواصل الاستفزازات امام الحرس.. يواصل انصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي استفزازها ومحاولاته اقتحام مقر الحرس الجمهوري في وسط القاهرة تنفيذا لدعوات قيادات اخوانية بذلك، حيث واجهت قوات الحرس الجمهوري تلك الاعمال بإطلاق قنابل مُسيلة للدموع على مؤيدي مرسى، لتفرقهم مما تسبب في أكثر من حالة إغماء من قبل المتظاهرين المؤيدين نتيجة استنشاق الغازات. وتشير الانباء الواردة من هناك أن المتظاهرين المؤيدون إلى الرئيس المعزول بدأوا في الزحف إلى الأمام مرددين الله اكبر. وكانت المنطقة شهدت اليوم محاولة اقتحام من قبل انصار الاخوان ما أدى إلى مقتل 42 شخصا واصابة العشرات وفقا لوزارة الصحة المصرية، في حين أشار مصدر أمني إلى ضبط نحو 200 من الإخوان خلال هجومهم على الحرس الجمهوري وبحوزتهم أسلحة. حقيقة أحداث الحرس الجمهوري.. وللبحث عن الحقيقة لما جرى اليوم امام مقر الحرس الجمهوري المصري نشر موقع "محيط الاخباري" عن مصدر عسكري تأكيده، بأن قوات الحرس الجمهوري لم تطلق النار على مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي أثناء صلاة الفجر كما زعم أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين، موضحاً أن ناشطين الإخوان عمدوا منذ ليلة الأمس الى استفزاز القوات المكلفة بتأمين دار الحرس الجمهوري عن طريق السباب والإشارات البذيئة، رغم ممارسة ضباط المكلفة اعلي درجات ضبط النفس. وتابع المصدر: «رصدنا بعض المجموعات من مؤيدي الرئيس المعزول تتسلق مبنى الجهاز المركزي للمحاسبات فجر اليوم، بالإضافة إلي تخزين الصناديق المليئة بزجاجات فارغة وقاموا بتعبئتها بالبنزين، استعداداً للاشتباكات التي كان مخطط لها». وأضاف: «بدأت طلقات النيران تأتينا من قبل مؤيدي الرئيس بغزارة وبطريقة عشوائية، ولم تستثني أحد فشملت الضباط وبلكونات الأهالي، مما استدعى الرد من قبل رجال القوات المسلحة، لوقف الهجوم الشرس، لكن حينها تم إصابة أكثر من 20جندي بطلقات نارية وخرطوش». وأكمل: «توزع مؤيدي الرئيس إلي ثلاث مجموعات، أولها تسلقت فوق البنايات المطلة على دار الحرس الجمهوري حاملين «الأسلحة النارية»، والمجموعة الثانية وقفوا أمام بوابة الحرس حاملين «أسلحة الخراطيش»، والمجموعة الثالثة تمركزت في شارع الطيران ومعهم الدعم للمجموعتين». وأكد: «حذرنا أكثر من مرة عدم الاقتراب من المنشئات العسكرية، وقمنا بتحذير مؤيدي الرئيس أكثر من مرة من احتمالية اندساس مخربين بينهم، وهذا ما حدث، أندس "بلطجية" معهم وبدأ الطرفان بإطلاق الناس على الجيش ووقعت الضحايا، والجميع عرف من هم الطرف الثالث – في إشارة منه إلي الإخوان-». وأضاف: «تم القبض على أكثر من 200 من مؤيدي الرئيس، 60 في % منهم منتمي إلي جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، وتم التحفظ على 15 قطعة سلاح ناري، 30 فرد خرطوش ، بالإضافة إلي العشرات من الأسلحة البيضاء وأنابيب "البوتجاز" كانت بحوزة المؤيدين». وأشار: «بعض مصابي جنود وضباط القوات المسلحة حالتهم خطيرة، طالباً من المصريين الدعاء لهم، لأنهم من يحموهم ويدافعون عنهم». ووجه المصدر رسالة إلي جميع المصرين قال فيها: «إن القوات المسلحة لن تسمح لأحد أو أي فصيل سياسي، بأن يقتحم منشئاتها العسكرية، أو ترهيب المواطنين أو المتظاهرين السلميين». خطوات تشكيل الحكومة.. إلى ذلك أكد "أحمد المسلماني" المستشار الإعلامي للرئيس المصري المؤقت ، لوكالة "رويترز"، أن أحداث العنف التي شهدها محيط دار الحرس الجمهوري اليوم، والتي أودت بحياة ما يقرب من 42 شخص على الأقل، لن تعرقل الجهود المبذولة لتشكيل حكومة مؤقتة. وتابع المتحدث بإسم الرئاسة، تصريحاته للوكالة قائلا، "ما حدث اليوم لن يوقف الخطوات لتشكيل حكومة أو خارطة طريق". يذكر أن، إشتباكات عنيفة قد نشبت فجر اليوم بين قوات الأمن وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي أمام دار الحرس الجمهوري، في شارعي صلاح سالم والطيران بالقاهرة، و أدت إلى سقوط عدد من القتلى والمصابين في صفوف كلا من الطرفين. موقف الكنيسة.. رفضت الكنيسة الإنجيلية الاعتداءات وأعمال العنف التى تجرى حاليا فى البلاد والاعتداء على دار الحرس الجمهورى الذى نشب فجر اليوم. وأصدرت الكنيسة الإنجيلية بيانا منذ قليل قالت فيه: "إن قتل نفس حرم الله قتلها فهى خطيئة فى حق الوطن والإنسانية ومصرنا أمانة فى أعناقنا فلنحكم ضمائرنا وعقولنا مدركين أن الشباب كلهم هم ثورتنا وثروتنا التى لا تعوض فالكراسى زائلة والمراكز فانية مهما علت". وأضاف البيان الموقع باسم الدكتور صفوت البياضى رئيس الكنيسة: "فليحفظ الله وحدتنا ونصون دماءنا حتى لا نسىء إلى تاريخنا وحضارتنا ووحدتنا، دعونا نقف وقفة حساب أمام الله وأمام العالم ونسأل أنفسنا لماذا هذا التقاتل والعالم من حولنا يرى دمائنا على ترابنا تسيل بأيدينا فلنعد إلى الصواب ونبنى ما تهدم ونتقدم للبناء لا للهدم، فمصر فى حاجة إلى كل يد تبنى وكل جهد يبذل، ليتنا نعود لوحدة الصف ونحول الدموع إلى فرحة وجهود الاقتتال والهدم إلى بناء ما تهدم وجمع ما تفرق. دعوة المعتصمين للمغادرة.. قال العقيد أركان حرب أحمد محمد على المتحدث العسكرى إن المعتصمين فى مختلف أماكن الجمهورية يمكنهم مغادرة أماكنهم دون أى ملاحقة أو إجراءات إستثنائية حفاظا على أمن مصر وإستقراراها. وكانت قوات الحرس الجمهورى أغلقت جميع مداخل ومخارج محيط نادى الحرس، حيث توقفت العديد من المدرعات بمنتصف شارع الطيران، ومنتصف شارع يوسف عباس، وهما الشارعان المؤديان إلى شارع صلاح سالم من ناحية رابعة العدوية. وجدير بالذكر أن مسيرتين تحركتا من ميدان رابعة العدوية إلى منتصف شارع الطيران حيث توقفت أمام قوات الحرس الجمهورى المتمركزة هناك. أكاذيب قناة الجزيرة .. فى رد فعل سريع على الأكاذيب التى تبثها قناة الجزيرة مباشر مصر وقناة الجزيرة فى قطر حول الأحداث أمام الحرس الجمهورى، واحتجاجا على عدم نقل تزييف الحقيقة، قالت محطة "أون تى فى" الفضائية، إن عددا جديدا من مراسلى المحطة الفضائية تقدموا باستقالاتهم، حيث ارتفع عدد مراسلى الجزيرة المستقيلين إلى 7 بعد تقدم كل من علاء العيوطى وحاتم فريد ودينا موسى وكارم محمود باستقالاتهم. وكان كل من حجاج سلامة مراسل الجزيرة فى الأقصر، وحسن عبد الغفار مراسلها فى المنيا قد تقدما باستقالتهما، وأعلنا ذلك على الهواء منتقدين تحيز القناة وعدم نقل الحقيقة وتجاهلها للثورة الشعبية ضد الرئيس المعزول، هذا فيما سبق وتقدم مراسلها بالقاهرة وسام فضل استقالته أيضا. تراجع البورصة .. وعصفت أحداث الحرس الجمهوري التي راح ضحيتها عدة مئات من الجرحى والقتلى بمؤشرات البورصة، خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعة بعمليات بيع مكثفة من قبل المستثمرين العرب والأجانب. وأغلق مؤشر البورصة الرئيسي "إيجي إكس 30" متراجعا بنسبة 3.5%، وتراجع مؤشر "إيجي إكس 20" بنسبة 3.6%، كما تراجع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة "إيجي إكس 70" بنسبة 5.3%، وخسر مؤشر "إيجي إكس 100" الأوسع نطاقا بنسبة 4.01%. مغادرة الاتراك.. من جهة اخرى أكدت وكالة أنباء "جيهان" التركية، أن السفارة التركية بالقاهرة بدأت استعداداتها لإجلاء الرعايا الأتراك من مصر، وذلك عقب الاشتباكات التى وقعت فجر اليوم الاثنين، أمام مقر الحرس الجمهورى بالقاهرة، وراح ضحيتها نحو 52 قتيلا ومئات الجرحى. وكانت تركيا قد وجهت قبل أيام تحذيرا لرعاياها الموجودين بالقاهرة بالابتعاد عن مناطق الاشتباكات بين مؤيدى الرئيس المعزول محمد مرسى والمتظاهرين، كما نصحت المسافرين لقضاء عطلاتهم فى مصر بتجنب الخروج فى رحلات عبر الطرق البرية، والاقتصار فقط على القرى والمدن السياحية التى تمتلك مطارات يمكن من خلالها السفر جوا. ......... يتبع