رمضان.. موسم "النفير" لأصحاب البضائع المكدسة

تعج الأسواق العامة في كل مدن اليمن وأريافه بأنواع البضائع والمواد الإستهلاكية الرمضانية نظراً لما يمثله هذا الشهر من موسم تجاري تنشط فيه حركة البيع والشراء، ونظراً للاقبال الشديد على الشراء من قبل المستهلكين. موسم هدنة ويمثل شهر رمضان كما يمسيه أحمد عبدالله -صاحب بسطة- موسم هدنة بين البلدية والباعة المتجولين أو اصحاب البسطات ما يتيح للتجار الذين توجد لديهم بضائع مكدسة فرصة عرضها للبيع خلال الشهر وبأسرع وقت خاصة في الأيام الأخيرة من شعبان ودخول شهر رمضان المبارك. وتنتشر خلال شهر رمضان المباركة بسطات البيع لمختلف المواد الغذائية التي تكون عادة قاربت على الانتهاء أو أصبحت فاسدة اما لتجاوز تاريخ الصلاحية أو نظراً لسوء تخزين تلك البضائع لدى التجار. ضعف الرقابة على الأسواق ويرى العديد من المواطنين أن الجهات الحكومية المعنية بمراقبة الأسواق مقصرة في عملها ولا تقوم به على الوجه الأمثل طيلة أيام السنة ما حدا بالبعض منهم العزوف عن الشراء من البقالات الصغيرة والتوجه لمحلات التسوق الكبيرة، "السوبر ماركت"، نظرا لما يجدونه من تخفيضات سعرية ووجود رقابة أفضل بكثير من تلك البقالات. يقول محمد الحبيشي –عامل- ان الغالبية من التجار يقومون بعمل فرز للبضائع المكدسة وذلك لإنزالها الى الاسواق بالتزامن مع قدوم شهر رمضان المبارك من أجل بيعها مشيراً الى ان تلك البضائع تكون مقاربة على الانتهاء او اصبحت فاسدة بسبب سوء التخزين. جمعية المستهلك تحذر من جهتها حذرت الجمعية اليمنية لحماية المستهلك، المستهلكين من الانجرار وراء الإعلانات المغرية والتخفيضات الوهمية، وعدم شراء السلع الرخيصة، باعتبارها مغشوشة أو منتهية الصلاحية، فضلا عن التأكد من بيانات السلعة وصلاحيتها للاستهلاك، داعية إلى ترشيد الاستهلاك، والشراء من محلات تتوفر فيها وسائل الحفظ والتخزين الجيد. وقال رئيس جمعية حماية المستهلك، فضل مقبل، في تصريحات صحفية أن ظاهرة الغش التجاري والتقليد تكتسح السوق اليمنية بشكل غير طبيعي، وتشمل كافة متطلبات الحياة، وتعد من أكثر الظواهر المسيئة لواقعنا الاستهلاكي، وأكثرها تأثيراً على صحة المستهلك وبيئته والاقتصاد الوطني. وأكد مقبل أن ما يعرض ويباع من مواد غذائية، وبشكل رئيسي الاحتياجات الأساسية لرمضان، في الأسواق الشعبية والمحلات والسوبر ماركت وأسواق اللحوم والأسماك، غالبيتها سلع مغشوشة ومنتهية الصلاحية وغير مأمونة صحياً. وأوضح أن ضعفاء النفوس ومتاجري القيم والأخلاق، يعتمدون في تسويق هذه السلع، على إقبال المواطنين على شرائها قبل وخلال شهر رمضان المبارك، وتدني المستوى المعيشي والفقر، وكذا تدني الوعي الاستهلاكي، وانعدام الرقابة الحكومية.