قيادات جنوبية بارزة في المنفى تدعوا الجنوبيين للمشاركة في مليونية حضرموت

دعت قيادات جنوبية بارزة من منفاها في العاصمة المصرية القاهرة الجنوبيين إلى المشاركة الفاعلة في المليونية التي تحتضنها مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت لإحياء الذكرى الـ 19 لحرب صيف العام 1994م للتعبير عن الإصرار المتجذر والعزيمة الفولاذية والارادة الحية المتجددة التي لا يمكن كسرها أو احتوائها . وحث البيان السياسي الصادر عن كل من القيادات الجنوبية الرئيس الأسبق علي ناصر محمد وحيدر أبوبكر العطاس وصالح عبيد أحمد ، أبناء الجنوب المشاركين في المليونية على رسم لوحة ناصعة للتصالح والتسامح وقاعدة صلبة للتكامل الوطني أرضاً وانساناً . وقال " يا جماهير شعب الجنوب الأبي تهل علينا الذكرى الـ19 لاجتياح الجنوب ، وبعد قرابة عقدين من احتلال نظام صنعاء للجنوب في 7 يوليو المشؤم 1994 إثر حربه الظالمة يثبت التاريخ ونضال شعبنا السلمي في الجنوب إن قوى الظلم والاستبداد البغيض بكل جبروتها لم تستطع ولن تستطيع كسر إرادة هذا الشعب العظيم الذي ناضل ويناضل دفاعاً عن سيادته وهويته وحريته وكرامته متحدياً كل أصناف العسف والقهر والظلم والاقصاء التي تعرض ويتعرض لها مقدماً التضحيات الجسام وقوافل من الشهداء الأبرار والجرحى والمعتقلين والمشردين وتحمل ولازال يتحمل شتى أصناف الايذاء والحرمان والعذاب في حياته اليومية بصورة منهجية متعمدة " . وأضاف " رغم كل ذلك الظلم والتضييق عليه فقد نظم سبع مليونيات جماهيرية في العاصمة عدن اذهلت المراقب المحلي والاقليمي والدولي بسلميتها وروعة تنظيمها وكثافة المشاركة الشعبية فيها من جميع المحافظات بكل أطيافها السياسية والاجتماعية راسمة في كل مرة لوحة شعبية أكثر اصراراً وتمسكاً بعدالة قضيته وثقته بالله بنصرها واستعدادها لتقديم المزيد من التضحيات على طريق النصر المبين بمشيئة الله " . وأوضح أن هذه المليونية الثامنة في تاريخ نضال شعب الجنوب الأبي منذ انطلاق الحراك السلمي الجنوبي الشعبي تعبر أبلغ التعبير عن آمال وتطلعات وإرهاصات الشعب الحر الذي انتفض ولا زال في وجه الاحتلال والظلم لاستعادة حريته وهويته وحقه في تقرير مصيره ورفض الظلم والقهر والاستعباد والاستغلال الذي مارسه ولا زال حكام صنعاء ومتنفذيها يمارسونه ضد الجنوب وأبنائه منذ قرابة العقدين وهو ما يستحق تعظيم الصمود الذي يدل على ما يمتلكه الشعب الجنوبي من تراث وتاريخ وحضارة وتمسكه بقيم الحرية والاستقلال والحياة الكريمة التي فشل الاحتلال في كسرها أو تغييبها كون الشعب يملك الرادة القوية والايمان العميق ولذا لا يمكن أن يقهره ظالم أو يسيطر عليه محتل – وفقاً للبيان - . ولفت إلى أن المليونية حضرموت تأتي لترسيخ نضال شعب الجنوب الذي انتج عبر حراكه السلمي الشعبي المتنامي معادلة جديدة ﻻ يمكن لأحد تجاهلها أو القفز فوق نتائجها ، فقد أنتج هذا النضال مشروعاً وطنياً تحررياً ﻻ يمكن التفريط به ، داعياً ما اسماه مؤتمر الحوار الوطني المنعقد بصنعاء إلى مراجعة أسسه وقواعده من القضية الجنوبية ، محذراً من أن أية صفقات مشبوهة تنتقص من إرادة الشعب الجنوبي في حريته وتقرير مصيره مكتوب لها الفشل ، كون شعب الجنوب وحده المعني بتقرير مصيره وصياغة علاقاته مع الآخرين ، وعلى هذا الأساس ﻻ يمكن إنتاج أي حل بعيداً عن شعب الجنوب وحراكه السلمي . وأدان البيان السياسي بأشد العبارات العبث الذي يجري بأمن حضرموت ومن قبلها عدن وأبين ولحج والضالع وشبوة والمهرة وبقية مدن وقرى محافظات الجنوب من قبل الأجهزة الأمنية المفترض أنها المكلفة بحماية وحفظ أمن المواطنين حيث لم يعد خافياً ما تقوم به تلك الأجهزة وبالذات المكلفة بحماية شركات النفط من عبث بمقدرات الشعب ونهب ثرواته وزرع الفتن بين أبناء الشعب ، داعياً القيادة وكافة الأجهزة المسؤولة بتحمل المسؤولية وايقاف هذا العبث ضد المواطنين الشرفاء . وأكد أن حضرموت هي قلب الجنوب نظراً لما تمثله من تاريخ وحضارة وثقل اقتصادي وبشري ، وأن العبث بأمنها ومقدراتها هو عبث بأمن الجنوب ومقدراته ، وهو أمر مرفوض مادام في شعبنا عرق ينبض مهما سعت هذه القوى الظالمة والعابثة . وحيا البيان السياسي الشعب الصامد على امتداد أرض الوطن لإعدادهم لهذه المليونية ، كما حيا أهل حضرموت لاستقبالهم ضيوفهم بكل الود والاحترام ، وحياهم جميعاً على تشاركهم جميعاً في إقامة فعاليات المليوينة ورسم لوحاتها وتوديع ضيوفهم لفعالية نضالية أخرى قادمة يختتموها بفعالية النصر بيوم الحرية والانتصار .