بيان- الوضع غير المستقر يعيق الوصول إلى الفقراء بتعز
أعرب برنامج الأغذية العالمي، عن قلقه الشديد إزاء تدور الحالة الإنسانية في مدينة تعز، مناشداً أطراف النزاع السماح بالمرور الآمن للمساعدات الغذائية في كل مناطق المحافظة.
وقال البرنامج في بيان له، الخميس 31 ديسمبر/ كانون الأول 2015، إن "الوضع غير المستقر في تعز يعيق جهود برنامج الأغذية العالمي للوصول إلى الفقراء المعوزين، خاصة في المناطق المحاصرة بالمدينة، الذين لم تكن لديهم إمكانية الحصول على الغذاء لعدة أسابيع".
ووفق البيان، فإن المواطنين يعانون من نقص الغذاء في ظل معاناة البرنامج من أجل الوصول إلى العائلات المتضررة في المدينة التي مزقتها الحرب.
وتتعرض اليمن لحصار بحري وجوي خانق، تفرضه قيادة التحالف السعودي، انعكس على الوضع الغذائي والصحي، في مختلف المناطق.
وقال مهند هادي، المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشرق أوروبا الشرقية ووسط آسيا: "يناشد البرنامج جميع أطراف النزاع السماح بالمرور الآمن للمساعدات الغذائية من أجل جميع المدنيين المحتاجين للمساعدة في كل المناطق بمحافظة تعز".
وأضاف: "أرسل البرنامج مساعدات غذائية إلى محافظة تعز على أمل الوصول إلى كل شخص محتاج، ولكن حتى الآن لم نتمكن من الوصول إلى معظم هؤلاء الناس".
وخلال الشهر الماضي، أرسل برنامج الأغذية العالمي إجمالي 225 شاحنة محملة بـ 6600 طن متري من السلع الغذائية إلى نقاط التسليم أو المستودعات في محافظة تعز. تم إرسال جزء من هذه المساعدات إلى المظفر والقاهرة والتعزية ومنطقة صاله حيث يهدف البرنامج إلى إيصال المساعدات الغذائية لما يقرب من 350،000 شخص معدم. وتشمل هذه المساعدات القمح والبقول والزيوت النباتية والسكر.
وأكد المسؤول الأممي، أن صعوبة الحصول على التصاريح الأمنية من قبل أطراف مختلفة، واستمرار القتال، وانعدام الأمن، يهدد سلامة إيصال المواد الغذائية إلى نقاط التوزيع في العديد من المناطق داخل المحافظة، خاصة مدينة تعز.
وأردف البيان: "تعز هي واحدة من المحافظات العشرة - من إجمالي 22 محافظة في اليمن- التي تعاني انعدام الأمن الغذائي الشديد الذي وصل إلى مستوى "الطوارئ" – وهو المستوى الذي يسبق "المجاعة" مباشرة وذلك وفقاً لمقياس مكون من خمس نقاط في اﻠﺘﺼﻨﻴﻒ اﻟﻤﺮﺣﻠﻲ اﻟﻤﺘﻜﺎﻣﻞ ﻟﺤﺎﻟﺔ اﻷﻣﻦ اﻟﻐﺬاﺋﻲ (IPC). وهناك 7.6 مليون شخص في اليمن لا يجدون ما يكفي من الغذاء للتمتع بحياة صحية، كما فقدوا سبل كسب الرزق ويواجهون معدلات من سوء التغذية الحاد تهدد حياتهم".
وأدى النزاع الذي اندلع أواخر شهر مارس/آذار 2015 إلى تدهور حالة الأمن الغذائي السيئة بالفعل في اليمن ليزداد عدد الأشخاص الذين يعانون الجوع في البلاد بأكثر من ثلاثة ملايين شخص في أقل من عام.
وكان محافظ تعز عبده الجندي، ناشد في تصريح لوكالة "خبر"، في 11 ديسمبر، جميع أبناء المحافظة، نبذ الخلافات والصراعات والحروب الدامية والمدمرة، واتخاذ مواقف إيجابية مؤيدة للسلم ورافضة للعدوان والحصار.
وقال الجندي – حينها - إن "هناك جهوداً حثيثة تبذلها الهيئة الشعبية لمؤتمر الثبات الوطني، في تسريع قوافل الإغاثة لجميع المديريات.. بالإضافة إلى جهود موازية لتزويد المحافظة بحصتها من المشتقات النفطية". مشدداً على "ضرورة قيام المسؤولين – فيما يخص المشتقات – سرعة اتخاذ التدابير العملية بإلزام المحطات استقبال المشتقات وتوزيعها على المواطنين".
وأكد الجندي، أن "تعليماته إلى المسؤولين التنفيذيين في وزارة الصحة، قضت بإدخال جميع المواد العلاجية سواءً تلك الخاصة بأمراض الكلى والتي وصلت بالفعل إلى المستشفى الجمهوري، أو الخاصة بالأكسجين وغيره، التي توفرها المنظمة الدولية للصليب الأحمر، وغيرها من المنظمات والهيئات، بحيث تصل إلى جميع المستشفيات داخل وخارج المدينة دون استثناء".
وأطلق محافظ تعز، دعوته جميع المسلحين إلى "إظهار حسن النية واتخاذ مواقف إيجابية تساعد على توفير أجواء آمنة لطلبة المرحلتين الأساسية والثانوية والجامعة، واحترام وقت العملية التعليمية". كما دعا "طرفي الصراع إلى سرعة تقديم كشوف بأسماء المحتجزين والمعتقلين – كل بما لديه – حتى يتم النظر في كيفية إطلاقهم عن طريق التبادل بين جميع الأطراف". وأكد بأنه "سوف يعمل بالتعاون مع اللجنة الأمنية بالمحافظة على توصيل المواد الغذائية للمواطنين المتضررين المقيمين داخل مدينة تعز".