الحوار الوطني..

استمع فريق عمل استقلالية الهيئات والقضايا الخاصة في اجتماعه اليوم برئاسة رئيس الفريق الدكتور معين عبدالملك إلى شرح ورقتي عمل مقدمة من نائبة رئيس الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد الدكتورة بلقيس أبو أصبع، ورئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة الدكتور عبد الله السنفي. واستعرضت الدكتورة أبو أصبع في ورقتها، البناء التنظيمي والهيكلي والتشريعي للهيئة واستراتيجيتها الوطنية وما حققته من انجازات منذ إنشائها، متمثلاً في استرجاع المليارات لخزينة الدولة من قضايا فساد منها ايقاف مناقصة خاصة بإنتاج الكهرباء بالطاقة النووية. وتطرقت إلى المعوقات التشريعية التي تقف أمام موظفي الهيئة وتحول دون تأدية عملهم وفي مقدمتها قانون مكافحة الفساد المعدل الذي يحتاج للتعديل مرة أخرى، وقانون الحصانة لشاغلي الوظائف العليا وأعضاء مجلس النواب ، وقانون الحق للحصول على المعلومات الذي صدر ولم يطبق وتضارب الأدوار بين الهيئة والجهاز المركزي للرقابة والهيئة العليا للمناقصات وغيرها ، فضلا عن عدم وجود معايير حقيقية عند اختيار أعضاء الهيئة البالغ عددهم 11 لتحمل المسؤولية وهو عدد كبير مقارنة بما هو معتمد في الدول الأخرى حيث لا يزيد العدد عن خمسة أو سبعة أشخاص على الأكثر. وفي ورقة العمل الثانية تحدث رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة الدكتور عبدالله السنفي عن البيئة التشريعية والتنظيمية وعن إشكالية تعدد الجهات التي تمارس الرقابة، والتي يفترض أن الجهاز يختص بها وخصوصاً ما يتعلق بالرقابة النظامية والمالية والمحاسبية والقانونية وتقييم الأداء لأجهزة الدولة. وتناولت جوانب القصور ونقاط الضعف في التشريع الرقابي النافذ المتمثل في قانون الجهاز رقم (39) لسنة 92م، فضلاً عن صدور قوانين خاصة تحد من سلطة الجهاز في ممارسة اختصاصاته أو تتجاهل دوره الرقابي أو تسمح بقوانين تتداخل مع اختصاصاته مثل قانون البنك المركزي وقانون السلطة القضائية والقوانين الخاصة بالشركات الاستثمارية وقانون مكافحة الفساد وغيرها.