أكد استمرار عمليات بدون طيار في اليمن ..

أكد السفير الاميركي بصنعاء جيرالد فيرستاين، استمرار بلاده في دعم عملية الانتقال السياسي في اليمن المرسومة وفقا للمبادرة الخليجية، كما اكد استمرار استخدام الطائرات بدون طيار لاستهداف عناصر تنظيم القاعدة في اليمن طالما ان هناك اتفاق مبرم مع الحكومة اليمنية في هذا الخصوص.. مشيرا الى ان وقفها يحتاج إلى قرار ر سياسي يتخذه كل من الرئيس اوباما والرئيس هادي. مؤكدا ان كل ما تقدم عليه الولايات المتحدة لا يتم بدون الاتفاق والحصول على قبول من قبل كبار القيادات السياسية . واشار في حوار اجرته مع "قناة العربية"، إلى ان التحدي الامني في اليمن له شقين الاول اقتصادي اجتماعي يحتاج إلى تحسين دخل الفرد والمجتمع بحيث يتعذر على منظمات التطرف استغلال هذا الجانب لكسب التعاطف من ابناء المجتمع ، والثاني يتمثل في زيادة قدرات القوات الأمنية اليمنية حتى تتولى الصلاحيات العسكرية وانفاذ القوانين التي تحول دون عمل بعض المنظمات الإرهابية والمتطرفة مثل القاعدة في اليمن. ووصف سفير الولايات المتحدة لدى اليمن نتائج الحرب على القاعدة خاصة خلال العامين 2011و2012 بالمميز .. مشيرا الى ان هذا التقييم هو السائد لدى الحكومة الاميركية سواء في البيت الابيض او وزارة الخارجية، معبرا عن امله بان يكون البلدين على الطريق الصحيح لازالة تهديدات القاعدة. وحول التدخل الإيراني في اليمن قال السفير، ان بلاده قادرة على وقف التدخل الايراني بشئون اليمن الداخلية، مشيرا إلى ان لديهم المعرفة الكاملة بوقوف ايران وراء تسليح بعض المجموعات داخل اليمن بغية خلق الفوضى وعدم الاستقرار واثارة العنف في المجتمع. واضاف في هذا الشأن :" ايران باتت مصدراً للتهديد وعدم الاستقرار الاقليمي وسنكون بدورنا قادرين على وقف التدخل بشؤون اليمن الداخلية". وحول مدى نجاح المؤتمر الحوار الوطني في اليمن، قال :" تستطيع اليمن من خلال الحوار الوطني تنفيذ وانجاح المبادرة الخليجية، ومعالجة كافة المشاكل العالقة ولاسيما المشاكل التي تؤدي الى زيادة العنف في المجتمع وتسليح المعارضة المناوئة للحكومة اليمنية". واكد دعم الولايات المتحدة ومعها بقية الاسرة الدولية لوحدة اليمن وانه واثق انه في نهاية هذه العملية سنتوصل الى اتفاقيات تضمن انتقال اليمن الى مستقبل افضل، قال "للحديث بشكل مفصل عن ذلك ولمعرفة ما هو شكل الدولة المتوقعة وما اذا كان اليمن سيضع نظاماً محلياً او اتحادياً هذه القضايا سيقررها اليمنيون في سياق الحوار الوطني". وحول اذا ما كان هناك اكثر من خيار بالنسبة للفيدرالية أي منها يفضل، اوضح السفير الاميركي ان هذه القضايا ستتم مناقشاتها في الحوار الوطني ويأمل التوصل الى النتائج المطلوبة. وبشان الاشكاليات لتي برزت عشية انعقاد المؤتمر، مثل مقاطعة شخصيات وبعض فصائل الحراك الجنوبي للمؤتمر ،اشار الى ان ان قرار المشاركة من عدمه في الحوار الوطني يبقى متروكاً للافراد الذين عليهم ان يتخذوه بانفسهم .. موضحا انه ما من قاعدة او متطلبات تفرض على مشاركة الشعب في الحوار الذي يشكل منبراً يجمع الناس للوقوف على كيفية تذليل التحديات التي تواجه البلاد. وقال "القرارات سوف تتخذ من قبل الاشخاص المشاركين في الحوار واذا ما اختار احدهم التغيب فهذا القرار متروكاً له لكن في نهاية المطاف الامر المهم هو وجود الاشخاص الـ565 الذين قرروا ان يكونوا جزء من هذه العملية". واعرب السفير الاميركي عن اعتقاده ان القرارات التي تمت اتخاذها نتيجة للحوار الوطني يجب ان تكون هي الحاسمة فيما يخص الخلافات القائمة بين الشمال والجنوب .. مشيرا الى ان هناك تمثيل جيدا من الجنوب. واشار فيرستاين الى ان غالبية القيادات السياسية للجنوب في الخارج متجاوبة مع قضايا البلاد في الداخل، عدى علي سالم البيض الذي يمثل وينفذ الاستراتيجية الايرانية في اليمن .. مضيفا انه كان هناك اتصالات مع عناصر اخرى مثل علي ناصر محمد وحيدر العطاس ليس بشكل شخصي ولكن عن طريق البريطانيين والاتحاد الاوروبي والروس لحضهم على المشاركة. ولفت الى انه ما من بديل للحوار لحل مشاكل اليمن بما فيها القضية الجنوبية، وقال ان التهديد باستخدام العنف في محاولة لتقويض الحوار الوطني والتدخل في وحدة اليمن، مسألة غير مقبولة بالنسبة لنا ولجميع الاسرة الدولية. وقال السفير الاميركي "من وجهة نظرنا نستطيع انهاء عملية الانتقال السياسي في اليمن خلال العامين المحددين ونأمل انه بحلول فبراير عام 2014 سنكون قادرين على الانتقال الى الانتخابات مع حكومة جديدة ورئيس جديد وبرلمان جديد" .. مشيرا الى ان هذا هو التعهد الذي قطعه الجميع وليس القيادة اليمنية السياسية فحسب بل مجموعة العشر التي تعهدت بتسهيل انجاز هذه المهمة. واوضح انه اذا تعذر انجاز هذه العملية خلال فترة عامين على نحو ناجح سيعمل على النظر في بعض التعديلات بحيث يساعد هذه العملية على تقدم المسألة. وبشأن قضية هيكلة القوات اليمنية اوضح السفير الاميركي، ان بلاده ما تزال تضطلع بدور اعادة تنظيم القوات العسكرية في بلادنا .. متوقعا عودة فرق التخطيط التابعة لهم الى صنعاء قبل نهاية شهر مارس من اجل اتمام عملها بالتعاون مع الاردنيين من اجل تنفيذ المرسوم الذي اصدره الرئيس عبدربه منصور هادي في ديسمبر الماضي ومن اجل التخطيط للمرحلة الثانية من اعادة التنظيم الجيش الذي يسير بالتوازي مع الحوار الوطني في مسار منفصل.