فريق من البحث الجنائي يباشر معاينة سرقة القصر السلطاني في المكلا

علمت وكالة "خبر" للأنباء،بأن فريق من البحث الجنائي في المكلا عاصمة حضرموت، عاين اليوم متحف القصر السلطاني الذي تعرض قبل أيام لأكبر عملية سرقة تمثلت في الاستيلاء على مقتنيات أثرية فضية ونحاسية إضافة إلى "نعال وصولجان السلطان القعيطي وأسود كرسي العرش الفضية للدولة القعيطية. وقد عاين فريق أمني مختص مكان وموقع السرقة والكيفية التي تمت بها وأخذ أقوال موظفي المتحف الذي اكتشفوا عملية السرقة الثلاثاء الماضي. وقال موظفون في متحف القصر السلطاني لوكالة "خبر " للأنباء بأن عملية السرقة اكتشفت الثلاثاء الماضي في اليوم الأول من الدوام الرسمي للموظفين بعد ثلاثة أيام من تعطيل الدوام في المتحف بفعل العصيان المدني المفروض على مدينة المكلا ومناطق حضرموت الأخرى، مشيرين بأن مرتكبي هذه الجريمة تمكنوا من دخول المتحف بكسر مكتب المدير وبعض المكاتب التي تقود إلى متحف القصر السلطاني وقاموا بسرقة هذه المقتنيات الأثرية الفضية والنحاسية التي تقع في الطابق الثاني من المتحف التي تضمن غرفة المجلس السلطاني، وعرفة كرسي العرش، وصالة الانتظار لكبار الضيوف.دون العبث بالملابس السلطانية والوثائق والصور التاريخية. وأوضحوا، أن اللصوص تركوا بعض المقتنيات مرمية في ممرات المتحف كما انهم لم يعبثوا بالملابس السلطانية أو الوثائق والصور المنتشرة في جدران المتحف أو تطال أيدهم لمقتنيات أثرية ثمينة يعود تاريخها للعصر الحجري تحتضنها الدور الأول للمتحف. وكان القصر السلطاني في حضرموت تعرض الاسبوع الماضي لواحدة من أكبر وأخطر السرقات تمكن لصوص مجهولون من سرقة ما تبقى من كرسي العرش السلطاني الأثري القديم المكسو بالفضة وسرقة الصولجانات الجميلة الخاصة الموجود في قصر السلطان في المكلا، بعد أن قاموا قبل دخولهم أجنحة القصر المهمة بتكسير زجاج أبواب تلك الأجنحة حتى يتسنى لهم الدخول إليها في ظل غياب أية حراسة أمنية تذكر للقصر، حيث بني هذا القصر الأثري عام 1925 إذ قام ببنائه السلطان عمر بن عوض القعيطي وسماه بقصر ( المعين) ، وشارك في بنائه مهندسون هنود ومحليون، ولم تتم في هذا القصر أية صيانة أو ترميم منذ سقوط الدولة القعيطية الحضرمية عام 1967 وبدا كرسي العرش السلطاني الذي يمثل أحد الرموز المهمة للدولة القعيطية كرسياً عادياً خالياً من أي قيمة تاريخية بعد أن كان يمثل أحد أهم المقتنيات الأثرية والتاريخية للقصر السلطاني، كما سرقت العديد من المحتويات والمقتنيات الأثرية والتاريخية الخاصة بسلاطين الدولة القعيطية من مباخر وتحف فنية نادرة وصنادل وتحف أثرية وغيرها الكثير من مقتنيات القصر السلطاني ذات القيمة التاريخية والتي لاتقدر بثمن. الجدير ذكره أن ما بقي بالقصر من آثار ومحتويات دون حراسة أمنية ولا اهتمام ولا رعاية ولا صيانة أو ترميم وأنها قد تنهب أو ستسرق ، وسيزول هذا القصر ويندثر إلى الأبد.