ألغام مليشيا الحوثي تحصد طفلاً وتُصيب آخر بجروح خطرة خلال 48 ساعة في الحديدة
أُصيب طفل في الحادية عشرة من عمره بجروح خطرة، الجمعة، إثر انفجار لغم أرضي زرعته مليشيا الحوثي في محيط جبل دُباس شمال مديرية حيس بمحافظة الحديدة، غربي اليمن، بعد يوم من مقتل طفل آخر بانفجار مماثل في المحافظة.
وقالت مصادر حقوقية، إن الطفل ذاكر محمد سالم مهدي، المنحدر من منطقة ماشِعة، أُصيب بشظايا لغم فردي في أنحاء متفرقة من جسده، مشيرة إلى أن حالته الصحية وُصفت بالخطرة.
والخميس، قُتل الطفل بكر سالم داوود عيدروس (10 سنوات) إثر انفجار لغم زرعته المليشيا داخل حقل زراعي في قرية الجر بمديرية الجراحي، أثناء رعيه الأغنام، ما أدى إلى تمزق جسده إلى أشلاء، وفقاً لمصادر محلية.
وأفادت مصادر رسمية بأن مليشيا الحوثي زرعت ألغاماً في مناطق متفرقة من مديرية حيس، تحسباً لتقدم القوات المسلحة، محذرة من مخاطرها على حياة السكان، خصوصاً الأطفال ورعاة المواشي.
وتشهد الحديدة ومحافظات يمنية أخرى انتشاراً واسعاً للألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة، التي تهدد المدنيين في المناطق السكنية والزراعية والطرق ومصادر المياه.
وفي السياق، كشف تقرير لمركز المخا للدراسات الاستراتيجية عن مقتل 4,262 مدنياً وإصابة 7,491 آخرين جراء الألغام والذخائر غير المنفجرة في اليمن، استناداً إلى بيانات مرصد الألغام الأرضية، محذراً من أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى بسبب صعوبة الوصول إلى مناطق واسعة.
وأوضح التقرير أن الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي منذ انقلابها في سبتمبر 2014 تجاوزت خطوط المواجهات إلى المناطق السكنية والأراضي الزراعية ومجاري السيول ومصادر المياه، ما يضاعف المخاطر على المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء والمزارعين والرعاة.