الموظفون النازحون يتهمون الحكومة اليمنية بحرمانهم من زيادة 20% ويهددون بالتصعيد

طالب موظفون حكوميون نازحون في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، السلطات بسرعة صرف زيادة الرواتب المعتمدة بنسبة 20% لجميع موظفي وحدات الخدمة العامة، وإنهاء ما وصفوه بـ"المعاملة الاستثنائية" التي تحرمهم من الزيادات والتسويات الوظيفية، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع المعيشية بفعل انهيار القوة الشرائية وتأخر صرف المرتبات.

وقال عدد من الموظفين النازحين، في تصريحات لوكالة "خبر"، إنهم ما يزالون ينتظرون صرف مستحقاتهم المالية المتأخرة عن عام 2025، رغم اقتراب عام 2026 من نهايته، معتبرين أن استمرار تأخير الرواتب يضاعف معاناتهم الاقتصادية ويضعهم أمام التزامات معيشية متزايدة لا تستطيع رواتبهم الحالية تلبيتها.

وأكدوا أن الحكومة اعتمدت زيادة بنسبة 20% لموظفي الدولة، إلا أن الموظفين النازحين لم يستفيدوا منها حتى الآن، كما حُرموا، بحسب قولهم، من التسويات الوظيفية والمزايا المالية التي حصل عليها زملاؤهم، مطالبين بتطبيق مبدأ المساواة بين جميع موظفي الخدمة العامة دون استثناء.

وقال الموظفون إن الرواتب فقدت معظم قيمتها منذ اندلاع الحرب في اليمن عام 2015، إذ كانت تتراوح رواتب الموظفين المدنيين بين 50 ألفاً و80 ألف ريال، بما يعادل آنذاك نحو 227 إلى 363 دولاراً، بينما لا تتجاوز قيمتها الحالية، وفق أسعار الصرف، ما بين 33 و53 دولاراً، وهو تراجع حاد انعكس على قدرتهم على توفير الاحتياجات الأساسية لأسرهم.

وأشاروا إلى أن هذا الانخفاض الكبير في القوة الشرائية جعل الرواتب تغطي أقل من ثلث النفقات الأساسية، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخدمات وتراجع قيمة العملة المحلية في المناطق الخاضعة للحكومة.

تهديد بالتصعيد 

ولوّح الموظفون النازحون بتنفيذ وقفات احتجاجية سلمية خلال الفترة المقبلة إذا لم تستجب الحكومة لمطالبهم المتمثلة في صرف الزيادة المقررة، وتسوية أوضاعهم الوظيفية، وصرف المرتبات المتأخرة، محذرين من أن استمرار تجاهل هذه المطالب سيؤدي إلى مزيد من الاحتقان في أوساط العاملين في القطاع العام.

وأضاف الموظفون أن استمرار استثنائهم من الزيادة المعتمدة والتسويات الوظيفية يمثل، من وجهة نظرهم، استهدافاً مباشراً لمصادر رزق أسرهم وقوت أطفالهم، في وقت يعيشون فيه أوضاعاً استثنائية فرضها النزوح وفقدان الاستقرار منذ سنوات. 

وأكدوا أن حرمانهم من حقوقهم المالية ينعكس بصورة مباشرة على قدرتهم على تأمين الغذاء والدواء ومستلزمات التعليم، في ظل الارتفاع المستمر للأسعار وتدهور الأوضاع الاقتصادية.

وأشاروا إلى أن الحكومة، بصفتها الجهة المسؤولة عن رعاية الموظفين النازحين، يفترض أن تمنحهم معاملة تراعي ظروفهم الإنسانية، من خلال صرف جميع مستحقاتهم المالية دون تمييز، وتوفير برامج دعم تضمن لأبنائهم فرصاً ميسرة في التعليم والرعاية الصحية والخدمات الأساسية، بدلاً من السياسات التي عمّقت معاناتهم وزادت الأعباء الملقاة على عاتق الأسر النازحة.