أربع حاملات طائرات تقترب من نطاق إيران وتحذيرات من توسع الصراع

تشهد التحركات العسكرية الأمريكية تصعيدًا لافتًا، مع توجه أربع حاملات طائرات إلى مناطق انتشار مختلفة، في مؤشر على تعزيز الوجود العسكري البحري في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة. 

وذكرت مجلة ذا ماريتايم إكزكيوتيف، المتخصصة في الشأن البحري، أن حاملة الطائرات يو إس إس جورج إتش دبليو بوش غادرت، الثلاثاء، ميناء نورفولك، ومن المتوقع أن تنضم إلى حاملتي الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ويو إس إس جيرالد آر فورد المتمركزتين في الشرق الأوسط.

وفي تطور موازٍ، أفادت مجلة ذا ماريتايم إكزكيوتيف، أن حاملة الطائرات يو إس إس ثيودور روزفلت غادرت، الأحد، ميناء سان دييغو متجهة إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ، دون إعلان رسمي مسبق من وزارة الدفاع الأمريكية، حيث تم الكشف عن تحركها لاحقًا عبر وسائل إعلام محلية. 

وأكدت البحرية الأمريكية أن هذه التحركات تندرج ضمن العمليات الروتينية، مع الامتناع عن الإفصاح عن تفاصيل إضافية لأسباب تتعلق بأمن العمليات.

ومن شأن هذا الانتشار أن يعزز قدرات حاملة الطائرات يو إس إس جورج واشنطن المتمركزة في يوكوسوكا اليابانية، ويعوض في الوقت ذاته إعادة نشر مجموعة يو إس إس طرابلس البرمائية، التي تم نقلها مؤخرًا من بحر الفلبين إلى الشرق الأوسط، ما أدى إلى تقليص موارد الأسطول السابع الأمريكي في غرب المحيط الهادئ.

وبحسب تقديرات عسكرية، فإن استمرار إبحار حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" غربًا بسرعة تشغيلية معتادة قد يتيح للولايات المتحدة حشد ما يصل إلى أربع حاملات طائرات ضمن نطاق إيران خلال ثلاثة أسابيع. ويتزامن ذلك مع خطط لتعزيز القوات البرية، حيث يُتوقع وصول نحو 2000 مظلي من الفرقة 82 المحمولة جوًا، إضافة إلى قرابة 5000 من مشاة البحرية ضمن مجموعات جاهزة، في خطوة تعكس احتمالات تصعيد أوسع.

وفي هذا السياق، حذر محللون من أن البنتاغون لم يستبعد خيار تنفيذ عمليات برية داخل الأراضي الإيرانية، وهو ما قد يطيل أمد الصراع ويرفع مستوى المخاطر الإقليمية والدولية. وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع تصريحات للرئيس دونالد ترامب، أشار فيها إلى أن الحسم قد يتم خلال أسابيع، متوعدًا بتوجيه "ضربة قوية للغاية" خلال فترة وجيزة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، انعكست هذه التطورات سريعًا على الأسواق، حيث ارتفعت أسعار خام برنت بنسبة 5% لتصل إلى نحو 106 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية، خاصة في منطقة الخليج العربي الحيوية.