مصر تدعو لتفعيل "الأمن القومي العربي" وسط تصعيد إقليمي حاد

وجهت مصر طلباً عاجلاً للدول العربية يهدف إلى تفعيل مفهوم "الأمن القومي العربي المشترك" لمواجهة التصعيد العسكري المتزايد في المنطقة، والذي تصاعد إثر هجمات متبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وشملت الردود الإيرانية استهدافات لدول عربية.

جاء هذا الطلب على لسان وزير الخارجية المصري، سامح شكري، خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، الذي عُقد بدعوة من المملكة العربية السعودية وبمشاركة الدول الأعضاء، لبحث "الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية". وشدد شكري على ضرورة تفعيل الأطر التعاونية المشتركة للتعامل الفعال مع التهديدات الراهنة، مقترحاً بشكل خاص تشكيل قوة عربية مشتركة لضمان سلامة الدول الأعضاء وصون سيادتها.

وأكد الوزير المصري الموقف المصري الثابت في إدانة كافة "الاعتداءات الإيرانية" التي استهدفت دولاً عربية، رافضاً أي محاولة لتبرير تلك الأعمال، باعتبارها انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار والقوانين الدولية المعمول بها.

وفي سياق متصل، دعا شكري إلى تغليب لغة الحوار والمسار الدبلوماسي كأولوية قصوى لخفض حدة التوتر العسكري، محذراً من المخاطر الجسيمة المترتبة على استمرار التصعيد، وضرورة تجنب انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة.

وتأتي هذه التحركات المصرية في إطار جهود دبلوماسية مكثفة قادتها القاهرة مؤخراً، وشملت اتصالات رفيعة المستوى مع قادة وزراء خارجية الدول المتضررة، بالإضافة إلى دعمها لعقد هذا الاجتماع الطارئ بالتعاون مع السعودية والأردن والكويت وقطر وعُمان والبحرين.

من جهته، أدان وزراء الخارجية العرب خلال الاجتماع بشدة "الاعتداءات الإيرانية" التي طالت دول الخليج العربي والأردن والعراق، واصفين إياها بأنها أعمال غير قانونية وغير مسبوقة، وتمثل خرقاً خطيراً لسيادة هذه الدول، وتقويضاً للأمن والسلام الإقليمي والدوليين، ومخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني.