مليشيا الحوثي تبدأ حملة تجنيد سرية مع تصاعد الاحتقان الشعبي
وجه زعيم مليشيا الحوثي أوامره للشروع في حملة واسعة لتجنيد الشباب والطلاب وحشد مقاتلين للجبهات في مختلف المحافظات الخاضعة لسيطرتها، في خطوة اعتبرها ناشطون وحقوقيون تصعيداً جديداً وخطير وسط أزمات معيشية وإنسانية متفاقمة.
وأكدت مصادر خاصة لوكالة خبر، أن الحملة تهدف إلى تعزيز قدرات المليشيات العسكرية تحسباً لأي تحرك محتمل من الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً لاستعادة المحافظات التي تقع سيطرة الحوثيين، في ظل التطورات الإقليمية المتصلة بالحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وما تخلّفه من توترات في المنطقة.
وقالت المصادر، إن عمليات الاستقطاب تنفذ بطريقة سرية بعيداً عن وسائل الإعلام، من خلال مشرفين ووكلاء المليشيا وعقال الحارات، إضافة إلى تنظيم لقاءات وأمسيات رمضانية في المديريات المختلفة، بهدف إجبار الشباب على الانضمام للجبهات.
ويأتي هذا التحرك في وقت يعاني فيه السكان في مناطق سيطرة المليشيا من وضع معيشي وإنساني متدهور، يشمل انقطاع الرواتب، ارتفاع الأسعار، نقص الأدوية والخدمات الأساسية، وانتشار حالة من الاحتقان الشعبي نتيجة تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.
وحذر ناشطون حقوقيون من أن تصعيد المليشيا في تجنيد الأطفال والشباب قد يحولهم إلى أدوات قتالية في حال توسع الصراع الإقليمي، مؤكدين أن استمرار هذه السياسات يزيد من تفاقم الوضع الإنساني ويهدد المدنيين.
وأشار الحقوقيون إلى أن سياسة التجنيد والحشد تعكس شعور مليشيات الحوثي بالتهديد من أي انتكاسة محتملة في الجبهات، وأن الوضع الداخلي تحت سيطرتها يواجه رفضاً شعبياً متزايداً، مع تأكيدهم ضرورة تدخل الجهات الدولية للحد من استغلال الأطفال والشباب في النزاع.