اضطرابات الخليج تهدد الشحن العالمي بتعطيل حركة الملاحة ورفع الأسعار

قالت مجلة ماريتايم إكزكيوتيف، المتخصصة في الأخبار البحرية، إن بيانات حديثة وتحليلات متخصصة تشير إلى أن الاضطرابات الجارية في منطقة الخليج بدأت للتو في إظهار آثارها الكاملة على قطاع الشحن العالمي، حيث أدت القيود المفروضة على الموانئ وتحويل مسارات الملاحة إلى تداعيات واسعة النطاق.

وبحسب المجلة، تتمثل النقطة المحورية في الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز أمام غالبية مالكي السفن، باستثناء عدد قليل من الشركات المستعدة لتحمل المخاطر العالية، مثل شركة "دايناكوم" اليونانية، وفقاً لمصادر مطلعة. وقد تراجعت حركة الملاحة اليومية من معدلها الطبيعي البالغ 100 سفينة إلى مستويات متدنية للغاية، خاصة في ظل التهديدات الإيرانية باستهداف السفن العابرة وغياب تغطية تأمين مخاطر الحرب لمعظم الأساطيل الغربية. ورغم جهود أمريكية لتوفير ضمانات بديلة، تظل معظم السفن عالقة في انتظار تطورات إضافية.

ووفقاً لبيانات شركة "كلاركسونز"، تقطعت السبل بما لا يقل عن 3200 سفينة داخل الخليج، بما يمثل نحو 4% من الحمولة العالمية، مما يشكل خسارة فعلية للأسطول المتاح عالمياً، من بينها أكثر من 100 سفينة حاويات. بالإضافة إلى ذلك، تنتظر حوالي 500 سفينة أخرى على الجانب الشرقي للمضيق، بما في ذلك ناقلات نفط فارغة ضرورية لاستمرار إنتاج دول الخليج.

وأكدت مجلة ماريتايم إكزكيوتيف أنه على الرغم من أن الخليج لا يُعد سوقاً رئيسياً للنقل البحري المنتظم، فمن المتوقع أن يخلف الصراع آثاراً ثانوية إيجابية على إيرادات شركات النقل البحري. إن تحويل مسار سفن الحاويات حول رأس الرجاء الصالح سيؤدي إلى استيعاب سعة النقل بالطن-ميل، مما يرفع أسعار الشحن، على غرار ما حدث خلال أزمة البحر الأحمر. كما من المرجح أن يتسبب تعليق الحركة إلى الخليج في ازدحام الموانئ الخارجية، حيث ستتأخر الحاويات أو تُعاد توجيهها إلى موانئ بديلة مثل جدة أو الملك عبد الله، مما يدعم أسعار الشحن الفورية للحاويات النمطية.

علاوة على ذلك، عند انتهاء النزاع واستئناف الحركة بشكل كامل، من المتوقع أن تشهد موانئ الخليج ازدحاماً كبيراً نتيجة وصول مجموعات السفن المتراكمة في وقت واحد، مما سيزيد من تعقيدات التشغيل.

وقد أكد جيريمي نيكسون، الرئيس التنفيذي لشركة "ONE"، أن هذا الوضع "سيؤثر حتماً على أسعار الشحن؛ وسيؤثر حتماً على تكاليف الوقود؛ وسيؤثر حتماً على عدم توازن المعدات أيضاً"، وذلك خلال مشاركته في حدث شحن نظمته "S&P" في لونغ بيتش.