تصاعد مخيف لظاهرة "قتل الأقارب" بمناطق سيطرة الحوثيين
شهدت محافظتا حجة والمحويت، الخاضعتان لسيطرة مليشيا الحوثي، سلسلة من الجرائم الجنائية المروعة التي صبغت الروابط الأسرية بالدم، في ظل انهيار متسارع لمنظومة السلم الاجتماعي وتصاعد حاد في حدة العنف العائلي.
ففي محافظة حجة، وتحديداً في قرية "البراغشة"، فارق الشاب مرسال البرغشي الحياة في مشهد صادم قبيل مغرب يوم أمس، إثر خلاف بسيط مع شقيقه الأكبر.
وبحسب مصادر محلية، نشب النزاع حين طلب الأخ الأكبر من شقيقه الأصغر (16 عاماً) إيصال بعض الأغراض إلى منزلهما، ليرد الأخير بالرفض، فما كان من الأخ الأكبر إلا أن استل "جنبيته" ووجه طعنة مباشرة لرقبة شقيقه، أدت لوفاته على الفور أمام ذهول الأهالي.
ولم تكن محافظة المحويت ببعيدة عن هذا المشهد الدامي، حيث استفاقت قرية بيت راجح بمديرية شبام كوكبان على وقع جريمة أخرى، لقي فيها المواطن "ضيف الله هادي" حتفه برصاص شقيقه.
وأفادت مصادر محلية بأنه تم دفن المجني عليه في ظروف غامضة، وسط تحقيقات تجريها الأجهزة الأمنية التابعة للميليشيا يشوبها الكثير من التعتيم حول الدوافع الحقيقية وراء الحادثة.
وتأتي هذه الجرائم المروعة بعد يوم واحد فقط من فاجعة مماثلة شهدتها عزلة الأهجر بمديرية شبام كوكبان أيضاً، حيث تحول خلاف أسري بين شقيقين من أسرة "آل راصع" إلى اشتباك مسلح دامٍ، أسفر عن مقتل مواطن ونجله، وإصابة نجل آخر له، بالإضافة إلى إصابة شخص رابع كان يحاول التدخل لفض النزاع بين الأخوة.
ويرى مراقبون أن تصاعد "جرائم الأقارب" في المناطق الواقعة تحت سيطرة الميليشيا يعكس حالة من الاحتقان النفسي والانهيار الأخلاقي الناتج عن الأوضاع المعيشية المتردية، وغياب القضاء العادل، فضلاً عن سياسة تأجيج النزاعات المحلية التي تتبعها الميليشيا وعدم البت في القضايا، مما حول الخلافات الأسرية العابرة إلى ساحات دموية لتصفية الحسابات.