مليشيا الحوثي تختطف عشرات المحتفلين بثورة سبتمبر في البيضاء ومركز حقوقي يدين

قال مركز رصد للحقوق والتنمية، السبت 27 سبتمبر/أيلول 2025، إن مليشيا الحوثي نفذت حملة عسكرية كبيرة بمحافظة البيضاء واختطفت العشرات من المواطنين بمديريتي السوادية وردمان آل عواض. 

وذكر المركز، في بيان له - تلقت "خبر" نسخة منه - بأن الحملة الحوثية بقيادة المدعو جار الله أحمد حيدر العوسجي - المعيَّن من قبل المليشيا مديراً لأمن مديرية السوادية تحركت إلى قرية الخوعة، مديرية السوادية، حيث حاصرت القرية بالكامل، واختطفت العشرات من المواطنين وكل من صادفوه في الطرقات، بذريعة قيام الأهالي بإشعال شعلة سبتمبر على قمة جبل هضبة الغزو، وحتّى وصل بهم الأمر إلى الاعتداء على الأهالي والمحتفلين بشكل عنيف لترهيب السكان. 

وتابع "في الوقت الذي يحتفل فيه اليمنيون بالعيد الـ63 لثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة، الثورة التي أعادت لليمنيين كرامتهم وحريتهم وأنهت عقوداً من الحكم الإمامي الكهنوتي، أقدمت مليشيات الحوثي المسلحة يوم الجمعة 26 سبتمبر 2025م على الدفع بأكثر من (20) طقماً عسكرياً إلى عدد من القرى والمناطق بمديرية ردمان آل عواض في محافظة البيضاء، في محاولة لقمع المواطنين واختطاف عشرات المحتفلين بهذه المناسبة الوطنية الخالدة". 

وبحسب المركز، فإن حملة الاختطافات مستمرة حتى لحظة إصدار هذا البيان.

وأشار إلى أن هذا السلوك القمعي المتكرر يعكس حالة الرعب التي تعيشها هذه المليشيات من أي حراك شعبي يذكّر اليمنيين بأمجاد ثورتهم وأهدافها الستة، كما يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير وحق التجمع السلمي، التي كفلتها المواثيق الدولية والدستور اليمني.

وأدان مركز رصد للحقوق والتنمية هذه الانتهاكات الخطيرة، مؤكدا على رصيد محافظة البيضاء وخاصة مديريتي ردمان آل عواض والسوادية التاريخي في الدفاع عن ثورة 26 سبتمبر وحمايتها، وأن هذه المحاولات البائسة لن تنجح في طمس الوعي الوطني المتجذر في وجدان أبنائها". 

وطالب المركز المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بالضغط على مليشيات الحوثي لوقف ممارساتها القمعية بحق المدنيين، داعيا إلى الإفراج الفوري عن كافة المختطفين من أبناء ردمان والسوادية، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات بحق المواطنين العزّل.

واختتم بأن ثورة سبتمبر ستظل رمزاً خالداً للحرية، ولن تنجح أي قوة في إعادة اليمنيين إلى عهود الظلم والاستبداد.